تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأطعمة والأشربة ، آدابها وفوائدها ( النفحات الزكية في شرح الأرجوزة الأعسمية ) — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥

الأكل مما يلي الإنسان

والأكل مما لا يليك اجتنب * فيما عدا الثمار مثل الرطب ( 1 )
( 1 ) يقول : إن من آداب المائدة هو أن يأكل الإنسان مما يليه ولا يتناول من بين يدي جلسائه ، إلا إذا كان المأكول من التمر أو الرطب أو الحلوى فلا مانع ، وقد ورد عنهم عليهم السّلام ما يؤيد ذلك ، فقد جاء : « وكان صلّى اللّه عليه وآله إذا أكل سمى . . . ومما يليه ولا يتناول من بين يدي غيره . . . » « 1 » . عن ابن عمر « 2 » قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « إذا وضعت المائدة بين يدي الرجل فليأكل مما يليه ولا يتناول من بين يدي جليسه ولا يأكل ذروة القصعة ( من أسفلها ) فإن من أعلاها تأتي البركة » « 3 » . و عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث قال : « ويأكل كلّ إنسان مما يليه ولا يتناول من قدام الآخر شيئا » « 4 » . وجاء في رمز الصحة ص 5 : « وقال صلّى اللّه عليه وآله إذا وضعت المائدة فليأكل أحدكم مما يليه . . . » . من كتاب النبوة عن علي عليه السّلام قال : « وكان الرسول صلّى اللّه عليه وآله إذا أكل أكل مما يليه . . . » « 5 » . أما إذا كان المأكول تمرا أو رطبا أو حلوى فلا بأس بتناولها وإن كانت بين يدي الآخرين ، فقد جاء من كتاب النبوة عن علي عليه السّلام قال : « . . . فإذا كان الرطب والتمر جالت يده ( يد الرسول صلّى اللّه عليه وآله ) » « 6 » . وجالت يده : أي أخذت من كل جانب .
هامش
( 1 ) مكارم الأخلاق ص 28 . ( 2 ) هو عبد اللّه بن عمر بن الخطاب . توفي بمكة سنة 73 ه ( 3 ) مكارم الأخلاق ص 149 . ( 4 ) الوسائل ج 5 ص 316 ط . ح . ( 5 ) مكارم الأخلاق ص 23 . ( 6 ) المصدر السابق .