يا ناصر الدين يا من أحكمت يده * أركان ما قد بناه آل يس « 1 »
عن ساعد العزم شمّر غير مكترث * واحصد بسيفك أجناد الشياطين
والزم شقيقك في الإسلام متخذا * عبد المجيد أخوك الندب في الدين
ذاك الذي ترهب الأقطار صولته * عبد المجيد أخوك الندب في الدين « 2 »
ودع جيوشكما في الأرض جائشة * بكل قطر من الأقطار مسكون
فأنتما قمرا أفق الهدى ولكم * أقمتما للهدى غير البراهين
وكم جيوشكما أفنت بحزمكما * طوائفا بين منحور ومطعون
صبّا على الشرك سوطا من عذاب لظى * سيفيكما بشواظ فيه مكمون « 3 »
وشيدا شرعة الهادي ببأسكما * ونفذا كل مفروض ومسنون
وتوّجا بيضة الإسلام تاج علا * بلؤلؤ من نظيم النصر مكنون
يا ملبس الملك عدلا عم منتشرا * على ممالك سيحون وجيحون « 4 »
اقرأ على الكفر أي السيف مغتنما * أجرا فذلك أجر غير ممنون « 5 »
وقم وكن ناصرا للدين منتصرا * بسيف خاتمة العز الميامين
وثر بكل عرين من ليوث شرى * وارغم لكل عنيد كل عرنين « 6 »
هامش
( 1 ) آل يس : آل النبي ، ويس : من أسماء النبي . قال تعالى :يس ( 1 ) وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ ( 2 ) إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ[ يس : 1 - 3 ] .
( 2 ) عبد المجيد : هو عبد المجيد بن محمود الثاني من سلاطين الدولة العثمانية ، توفي سنة 1861 م .
( 3 ) الشواظ : اللهب الذي لا دخان عليه كالغاز . قال تعالى :يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِنْ نارٍ[ الرحمن : 35 ] .
( 4 ) سيحون ، وجيحون : نهران في بلاد ما وراء النهر .
( 5 ) أجر غير ممنون : غير مقطوع عنهم . قال تعالى :فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ[ التين : 6 ] ، [ الصافات :
8 ] ، [ القلم : 3 ] .
( 6 ) ليوث شرى : أشداء شجعان . والشرى : موضع كثير الأسود .