تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأطعمة والأشربة ، آدابها وفوائدها ( النفحات الزكية في شرح الأرجوزة الأعسمية ) — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
كان كاسبا وإنما روي له ذلك ، علما أنه يقول أعلاه النجفي المعاصر ، فكيف يكون معاصرا له ولا يعرف حاله ؟ أقول : إنه طلب العلم في مطلع عمره ، فكيف أصبح عالما وأديبا كاملا فاضلا وله اليد الطولى في العلوم الدينية وبراعة في الأدب . من الأقوال والآراء السابقة اتضح لنا بأن المترجم له كان من العلماء الفضلاء والأدباء المعروفين وذا سمعة طيبة وفضل مشهود ومن مشاهير علماء الأسرة ومن طلاب أساطين عصره . وللشيخ صادق رحمه اللّه خبرة تامة ويد طولى في معرفة أنساب العلويين وكان يطعن في كثير من سادات الشام عدا السادة آل زلزلة ومن ضمّ مشجرهم . والسبب في ذلك هو دخول الكثير من الأمويين والعباسيين في دعوى السيادة وذلك صونا وحماية وحفظا لأنفسهم وأرواحهم في العصور المتأخرة بعكس العصرين الأموي والعباسي وحرصا على الاحترام والتبجيل الذي تلاقيه السادة من الإمامية وإعطاء أصحاب المال منهم الخمس للسادة . وعلى هذا فإن الكثير من السادة الموسوية في عصرنا الحاضر هم ينتسبون إلى الإمام عليه السّلام ظاهرا وإذا بهم ينسبون إلى موسى الهادي العباسي ، منهم في العراق ومنهم في الشام ومنهم في لار الإيرانية .

وفاته :

اختلف الباحثون في وفاة المترجم له ، ففي احدى سفراته وافق الوباء الأصفر فأصابه وهو في الكاظمية فلبى نداء ربه وأودع جثمانه هناك مدة منع الحكومة من النقل وبعد ارتفاع المنع نقلت جنازته إلى النجف ودفن في مقبرة المرحوم الشيخ محمد حسن صاحب الجواهر وذلك عام