فتسعر أحشائي وتجري محاجري * نجيعا بهطّال الدموع على الخد « 1 »
خليليّ لو شاهدتما بعض ما جرى * على كبدي من صد ناقضة العهد
وما شرعت في غير دين بني الهوى * وجارت ضلالا في مخالفة الوعد
لسالت بقاني الدمع نفساكما معا * لأجلي ولا ذممتما في الهوى بعدي « 2 »
( 2 ) وله مادحا « 3 » :
يا ناصر الدين انصر ناصر الدين * وافتح له ما وراء الهند والصين
وارفع له راية منصورة أبدا * كراية المصطفى خير النبيين
لم تسر إلّا وجيش الرعب يقدمها * وخلفها فئة شمّ العرانين
واحفظ به ملّة الإسلام وامح بها * معالم الشرك واحي ميّت الدين
واسق المواضي الظوامي انها ظمئت * إلى دم الكفر وارم الشرك بالهون
واحفظ سراياه بالأملاك مردفة * بكل جيش بنصر اللّه مقرون « 4 »
أقم به سنّة الدين التي درست * بكل لدن يشك الشرك مسنون
وليس يعجز ذا مولى مشيئته * موقوفة بين كاف الأمر والنون « 5 »
سيرته للهدى ذخرا فصنه به * واجعله أكرم مذخور ومخزون
سيوفه بقراع الكفر قد فنيت * ورمحه بسواها غير مفتون « 6 »
هامش
( 1 ) المحجر من العين : ما دار بها . النجيع : ماء نجيع : مريء ، نافع للبدن .
( 2 ) في الهوى : وردت في ماضي النجف « ذا الهوى » .
( 3 ) الأعيان ج 36 ص 196 - 197 .
( 4 ) مردفة : متتابعة . قال تعالى :أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُرْدِفِينَ[ الأنفال : 9 ] .
( 5 ) كاف الأمر والنون : إشارة إلى قوله تعالى :كُنْ فَيَكُونُ[ مريم : 35 ] وغيرها .
( 6 ) مفتون : مصروف . ويفتنوك : يصرفوك . قال تعالى :وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ ما أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ[ المائدة : 94 ] .