واكشف بصادق فجر البيض مصلته * ظلام ليل من الهيجاء مدجون
وأطبق طباقا على الطاغين إذ طغوا * وعاد طغيانهم طغيان قارون « 1 »
زوج نفوس أعادي الدين يوم وغى * من طعن رمحك بالأبكار لا العون « 2 »
وطهر الأرض كما طهرت ساحتها * من كل رجس ببطن الوحش مدفون « 3 »
من لم يصدق بحشر من طغيانهم * أقم له بالظبى غير البراهين
وآذن بحرب ولا تأذن بسلمهم * فالسيف بالسلم عنهم غير مأذون
( 3 ) وله رحمه اللّه وقد قرض أبيات صديقه محمد حسن كبه بعد مراسلة بينهما « 4 » .
قل للأولى هاموا بأشعارهم * في كل واد فهم يلعبون
يا أيها الناس اتقوا ربكم * أنتم وآباؤكم الأولون
جريتم والفضل قد فاتكم * فصرتم من حيث لا تشعرون
وكيف قد جاؤوا بأبياتهم * بمشهد الناس وهم ينظرون
فذو اليد البيضاء قد جاءكم * بآية تلقف ما يأفكون « 5 »
هامش
( 1 ) قارون : من أثرياء العبرانيين في أيام موسى عليه السّلام وكفّ يده عن الأخذ بالتعاليم وناصب موسى عليه السّلام العداء فذهب اللّه بثروته . ورد اسمه في التوراة باسم : قورح . وفي القرآن الكريم في الآيات 76 ، 79 / القصص ، 39 / العنكبوت ، 24 / المؤمن .
( 2 ) العون : مفردها العوان : وهي المتوسطة في العمر بين الصغر والكبر من النساء والبهائم ، ويقال :
حرب عوان : أي قوتل فيها مرة بعد مرة .
( 3 ) ببطن الوحش مدفون : أي صارت بطون الوحوش قبورا لجثث الأرجاس .
( 4 ) ماضي النجف ج 2 ص 23 . معارف الرجال ج 1 ص 370 . شعراء الغري ج 4 ص 916 . الأعيان ج 36 ص 196 . والأخير ذكر ثلاثة أبيات ( 1 ، 2 ، 5 ) .
( 5 ) الإفك : الكذب . وفي الأبيات إشارة إلى آيات قرآنية متعددة . وفي اليد البيضاء : تورية .