( 4 ) وله « 1 » ( عطر اللّه مرقده ) في رثاء السيد هاشم بحر العلوم « 2 » وذلك عام 1284 ه :
نزلت فشبت فاستطال شرارها * دهياء أسعرت الممالك نارها
عصفت بأكناف الوجود مطلّة * فسرى إلى وجه السماء غبارها
وغدت تقعقع في العراق مثيرة * نكباء عمّ الخافقين مثارها « 3 »
غارت بهاشم فاستغارت هاشما * من بؤس غائرة فساء مغارها
غدرت قديما في علي وانتحت * ابناه ترصدهم لها أعصارها
كم تأتي صائلة عليهم بالردى * خسئت ولكن القضاء غرارها
حتى استدارت في علي سبطه * فإذا المنية أنشبت أظفارها « 4 »
ليت المنيّة جسّمت فأقودها * فيما جنته عليّ فيه شفارها
قد ثلّ في الإسلام منها غلمة * وليّ يعزّ المسلمين صغارها
غالت غوائلها فشاهت أوجه * يستل ضوء المشرقين شرارها
فاسودّ وجه الأفق حتى أنني * خلت الكواكب قد عفت آثارها
والأرض رجّت والجبال تدكدكت * والناس شاخصة لها أبصارها « 5 »
هامش
( 1 ) اللؤلؤ المنظوم ( مخطوطة ) في مكتبة العلامة السيد عز الدين بحر العلوم نسخة من الحجم الوزيري غير مرقمة . شعراء الغري ج 4 ص 195 - 197 .
( 2 ) هو السيد هاشم ابن السيد علي ابن السيد رضا بحر العلوم ، توفي سنة 1284 ه .
( 3 ) الخافقان : أفق المشرق وأفق المغرب .
( 4 ) الشطر الثاني من بيت لأبي ذؤيب الهذلي في رثاء أبنائه والبيت هو :وإذا المنية أنشبت أظفارها * ألفيت كل تميمة لا تنفع( 5 ) تدكدكت : تهدمت . قال تعالى :إِذا دُكَّتِ الْأَرْضُ دَكًّا دَكًّا[ الفجر : 21 ] .