فرب فتى يثني عليه الفتى ولم * يكن ناظرا في عيبه وقبيحة
فما نال من دنياه حظّا فحاله * يدل عليه حاله بصريحه « 1 »
فإن اجتماع المال عند ابن آدم * يبين به معتله من صحيحه « 2 »
( 3 ) وله واقعة اتفقت لبعضهم في بغداد « 3 » :
وساترة الخدّين عنا بأنمل * تفوق على عقد الجمان عقودها « 4 »
( 4 ) وله في أبيات يخاطب بها أبا الفضل العباس « 5 » :
أبا الفضل ليس الهمّ سقمي وعلتي * ولكن همي أن يلمّ بكم عار « 6 »
أخاف مقال الجاهلين لجهلهم * لقد عطب القوم الذي لهم زاروا « 7 »
واعلم حقا أن ذلك بشارة * لزائركم أن لا تمر به النار « 8 »
( 5 ) وله في شخص تكحل يوم عاشوراء « 9 » :
هامش
( 1 ) الصريح : الخالص مما يشوبه ، الواضح .
( 2 ) المعتل : المريض . الصحيح : السليم .
( 3 ) مجلة العرفان : المصدر السابق ، وقد اعتبرت هذا الشعر من أرق الشعر ، وكذلك انظر ماضي النجف : ج 2 ص 32 ، وأدب الطف ج 6 ص 275 وما بعدها .
( 4 ) الجمان : اللؤلؤ .
( 5 ) ماضي النجف : المصدر السابق . أدب الطف : المصدر السابق . وهذه الأبيات قالها الشاعر سنة 1244 ه يردّ بها على القائلين بأن مرض زوار الحسين عليه السّلام يوم زيارة عرفة دليل على عدم قبول زيارتهم .
( 6 ) يلمّ به الشيء : أي نزل به .
( 7 ) عطب : مرض ، فسد . لهم : الضمير يعود للإمام الحسين عليه السّلام وأخيه العباس عليه السّلام .
( 8 ) أي أن جزاء الزوار هي الجنة .
( 9 ) ماضي النجف : المصدر السابق . أدب الطف : المصدر السابق .