فصل في زاد المسافر وآدابه
من شرف الإنسان في الأسفار * تطييبه الزاد مع الإكثار ( 1 )
( 1 ) من الصفات والخلال الحميدة التي يتصف بها الإنسان عند السفر هي أن يكثر من زاده ويطيّبه ويبالغ فيه ، لأسباب متعددة منها :
لحاجته ولحاجة المؤمنين إليها أو لمخاوف الطريق والأزمات التي تحدث فجأة . وقد أكد أهل البيت عليهم السّلام على تطييب الزاد والتزود منه والإكثار .
فقد ورد عنهم عليهم السّلام :
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « من شرف الرجل أن يطيب زاده إذا خرج في سفر » « 1 » .
وكان علي بن الحسين عليهما السّلام « إذا سافر إلى مكة للحج أو العمرة تزود من أطيب الزاد من اللوز والسكر . . . » « 2 » .
وعن الإمام الصادق عليه السّلام قال : « إذا سافرتم فاتخذوا سفرة وتنوقوا فيها » « 3 » .
وعنه عليه السّلام أيضا قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « من شرف الرجل أن يطيب زاده إذا خرج في سفره » « 4 » .
عن الصادق عليه السّلام : « . . . والمروءة مروءتان : مروءة في الحضر ومروءة في السفر . . . وأما التي في السفر فكثرة الزاد وطيبه وبذله لمن كان معك . . . » « 5 » .
هامش
( 1 ) مكارم الأخلاق الصفحات 253 - 267 - 254 .
( 2 ) المصدر السابق .
( 3 ) المصدر السابق . وتنوق في مطعمه : تجوّد وبالغ فيه .
( 4 ) المصدر السابق .
( 5 ) المصدر السابق . والمروءة : النخوة أو كمال الرجولية .