تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأطعمة والأشربة ، آدابها وفوائدها ( النفحات الزكية في شرح الأرجوزة الأعسمية ) — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
المؤمنين بالماء . وأن سقي الناس وخاصة المؤمنين بالماء في اي وقت له أجر وثواب عظيم جدا ، ومن يسقي مؤمنا شربة من الماء حيث يقدر على ذلك ومن حيث لا يقدر فقد أصاب من الحسنات ما لا تعد ولا تحصى . ومن سقى مؤمنا في موضع لا يوجد فيه الماء كأنما أحيا الناس جميعا ، وثواب الماء هو رصيد المؤمن في الآخرة . وكلّ من أبرد قلبا ظامئا أو كبدا حراء من بهيمة وغيرها أظله اللّه بظل العرش يوم لا ظل غيره وسقاه من الرحيق المختوم . وقد ورد ما يؤكد ذلك عن طريق أهل البيت عليهم السّلام : روي عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنه قال : « أول ما يبدأ به في الآخرة صدقة الماء يعني الأجر » « 1 » . عن الباقر عليه السّلام قال : « إن اللّه تبارك وتعالى يحب إيراد الكبد الحراء ومن سقى كبدا حراء من بهيمة وغيرها أظله اللّه في ظل عرشه يوم لا ظلّ إلا ظله » « 2 » . والإيراد : السقي . عن الصادق عليه السّلام قال : « من سقى الماء في موضع يوجد فيه الماء كان كمن أعتق رقبة ، ومن سقى الماء في موضع لا يوجد فيه الماء كان كمن أحيا نفسا
وَمَنْ أَحْياها فَكَأَنَّما أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً
[ المائدة : 32 ] » « 3 » . عن أبي جعفر عليه السّلام في حديث قال : « ومن سقى مؤمنا من ظماء سقاه اللّه من الرحيق المختوم » « 4 » .
هامش
( 1 ) مكارم الأخلاق ص 135 . ( 2 ) المصدر السابق . ( 3 ) فضائل الضيافة ص 9 ، وفيه إشارة واضحة إلى الآية 32 من المائدة . ( 4 ) وسائل الشيعة ج 17 ص 200 فقرة ( 1 ) .