« وكان الرسول صلّى اللّه عليه وآله يأكل ما أحلّ اللّه له مع أهله وخدمه إذا أكلوا ومع من يدعوه من المسلمين على الأرض . . . » « 1 » .
أما إذا أكل الإنسان من طعام ولم يدع إليه أحدا من المؤمنين فكأنما أكل نارا . فقد ورد عنهم عليهم السّلام ما يؤكد ذلك .
سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : « من أكل طعاما لم يدع إليه فكأنما أكل قطعة من نار » « 2 » .
عن الصادق عليه السّلام : « ليس المروءة . . . وأما التي في السفر فكثرة الزاد وطيبه وبذله لمن كان معك . . . » « 3 » .
وقال صلّى اللّه عليه وآله : « أحب الطعام إلى اللّه ما كثرت عليه الأيدي » « 4 » .
وليكثر المزح مع الصحب إذا * لم يسخط اللّه ولم يجلب أذى ( 1 )
( 1 ) المزاح : المداعبة « بالبساطة واللطف » . والسخط : الغضب . يقول :
لا بأس بالمزاح ومداعبة الاخوان والأصحاب في السفر بعضهم لبعض شريطة أن لا يقصد منه السوء أو الحط من السمعة ، أو الطعن والأذى ، ولا يغضب اللّه ، وإنما القصد من وراء ذلك الترفيه وإدخال السرور إلى قلوب الاخوان وهذا من حسن أخلاق الإنسان في السفر .
وقد جاء ما يؤكد ذلك عنهم عليهم السّلام ،
عن الصادق عليه السّلام : « . . . والمروءة
هامش
( 1 ) مكارم الأخلاق ص 26 .
( 2 ) جواهر الكلام ج 36 ص 469 .
( 3 ) مكارم الأخلاق ص 254 .
( 4 ) رمز الصحة ص 4 فقرة ( 8 ) .