وليدع عند الوضع للخوان * من كان حاضرا من الأخوان ( 1 )
( 1 ) يقول : من الصفات الرائعة والجيدة التي يتصف بها الإنسان في سفره هي أن يدعو غيره من أخوانه إلى الطعام عند وضع السفرة أو الخوان ، وهذه الصفة يؤكد عليها الإسلام العظيم حيث الألفة والمحبة وعدم الشعور بالغربة ، وعلى المدعو أن يستجيب للدعوة استحبابا . وقد ورد أن الرسول صلّى اللّه عليه وآله لعن آكل الزاد وحده .
عن جعفر بن محمد عن آبائه عليهم السّلام في وصية النبي صلّى اللّه عليه وآله لعلي عليه السّلام قال : « يا علي لعن اللّه ثلاثة : آكل الزاد وحده . . . » « 1 » .
عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال لقمان لابنه : « إذا سافرت مع قوم . . . وكن كريما على زادك بينهم وإذا دعوك فأجبهم . . . » « 2 »
أي أن يكون المسافر كريما في زاده ومجيبا لدعوة أخيه المؤمن عند وضع الخوان .
عن أبي الحسن موسى عليه السّلام قال : « لعن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ثلاثة : أحدهم الآكل زاده وحده » « 3 » .
وقد ورد أن الرسول صلّى اللّه عليه وآله كان يجيب الدعوة وخاصة دعوة المملوك .
عن أنس بن مالك قال : « كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . . . ويجيب دعوة المملوك » « 4 » .
أي إذا دعاه إلى وليمة ( على الأرجح ) .
عن ابن عباس قال : « كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يجلس على الأرض ويأكل على الأرض . . . ويجيب دعوة المملوك » « 5 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 5 ص 321 ط . حجرية .
( 2 ) مكارم الأخلاق ص 252 .
( 3 ) وسائل الشيعة : المصدر السابق .
( 4 ) مكارم الأخلاق ص 15 .
( 5 ) المصدر السابق ، ص 16 .