فصل فيما يسقط من الخوان
والأكل من سواقط الخوان * يغدو مهور الخرّد الحسان ( 1 )
فيه شفاء كل داء قد ورد * مع صحة العيش وصحة الولد ( 2 )
إلّا إذا ما كان في الصحراء * فأبقه فالفضل في الإبقاء ( 3 )
وهو دواء للذي له أكل * من مرض وللعموم يحتمل ( 4 )
( 1 ، 2 ، 3 ، 4 ) السواقط : نثارة الطعام حول السفرة . والخوان : ما يؤكل عليه الطعام كالسفرة وغيرها . المهر : الصداق . الخرد الحسان : الحور العين « في الجنة » . يقول : والأكل مما يتناثر من الطعام على جانبي الخوان فيه شفاء من بعض الأمراض لمن أراد أن يستشفي به . وفيه صحة وعافية وسعادة في العيش والرزق ومعافاة في أولاده وأحفاده .
وأما إذا كان المتناثر من الأطعمة في الصحراء فالأفضل أن يترك في مكانه لأنه يكون غذاء للطيور والحيوانات البرية ، مهما كانت الكمية . وقد أكد أهل البيت عليهم السّلام ذلك :
وقال أمير المؤمنين عليه السّلام : « كل ما يسقط من الخوان فإنه شفاء من كل داء لمن أراد أن يستشفي به » « 1 » .
عن أنس قال :
قال النبي صلّى اللّه عليه وآله : « من أكل ما يسقط من المائدة عاش ما عاش في سعة من رزقه وعوفي في ولده وولد ولده من الجذام » « 2 » .
ورأى النبي صلّى اللّه عليه وآله أبا أيوب الأنصاري « 3 » يلتقط نثارة المائدة فقال صلّى اللّه عليه وآله :
هامش
( 1 ) مكارم الأخلاق ص 146 .
( 2 ) المصدر السابق .
( 3 ) أبو أيوب الأنصاري : صحابي شهد العقبة وبدرا وأحدا والخندق مع الرسول صلّى اللّه عليه وآله وشهد مع الإمام علي عليه السّلام الجمل وصفين وكان على مقدمة الجيش يوم النهروان .