الحركة الإرادية والسكون .
والحياة للنبات ما يصدر عنه النمو والزيادة والتغذية .
والحياة في المعدن ما يحفظ لونه وشكله وطعمه ، وتظهر به آثاره الخاصة به ، كجذب المغناطيس للحديد ، ولصوق الزئبق وانجذابه إلى الذهب . وما دام الجسم تظهر عنه آثاره المخصوصة فهو حيّ . وإذا كان للمعدن حياة فتجوز زيادته ونموه فإن الحافظ للنوع باق . وقد شوهدت زيادة بعض المعادن ونموها ، فإن الزاج إذا خرّج منه مقدار « 46 » كثير ، قد يزيد « 47 » ويملأ المكان الذي هو فيه « 48 » . وقد شوهد مثل ذلك في بلاد الصقالبة في السمخة « 49 » . فإن في تلك الأرض معدن الذهب ، ويزيد في كل أربع سنين ويعود إلى مقداره الأول . وقد شاهدوا في تلك الناحية عروقا رصاصية . رمادية اللون ، ثم بعد زمان وجدوا تلك العروق ، حين الكشف عنها ، فضة بيضاء . وكذلك وجدوا في بلاد خرواط « 50 » في الأرض عروقا من الرصاص ، فستروها بالتراب وبعد أربعين سنة « 51 » كشفوا عنها فإذا هي فضة بيضاء . وفي سيليسيا « 52 » معدن الحديد وفي كل عشر سنين يزيد ، ويرجع إلى مقداره الأول « 53 » وفي تلك الأراضي وجدوا رملا نحاسيا ، فلما كشف عنه بعد برهة من الزمان ، وجدوه قد بلغ المرتبة
هامش
( 46 ) كلمة مقدار وردت في ( غ ) ، ( أ ) فقط .
( 47 ) قد يزيد مقدار ( م ) .
( 48 ) يوجد النحاس في بعض الأمكنة على شكل كباريت تتأكسد بتأثير الهواء والرطوبة وتتحول إلى كبريتات النحاس الأزرق ( أي الزاج ) وكلما رفعت طبقة من الزاج المتكون تشكلت طبقة جديدة .
( 49 ) « في بلاد الصقاليا من السمخة » ( ل ) .
( 50 ) هي بلاد الكرباتCarpatesوهي منطقة من أوروبا الوسطى .
( 51 ) وبعد أربع سنين ( غ ) .
( 52 ) سلمسيا ( غ ) .
( 53 ) قد ينطبق تعليل هذا المثال على تعليلنا حول النحاس ، وهنا يتشكل كبريتات الحديدي ( الزاج الأخضر ) .