« العناصر هي الأصول الحافظة للأنواع الظاهرة » . وقال قرولليوس « 35 » :
« العناصر قسمان ، منها ظاهر ، ومنها باطن . والاختلاف « 36 » إنما ما هو بين ما هو ظاهر منها . والظاهر منها إنما هو جسم الاستقس لا نفسه وأصله . وجسم الاستقس مركب من الزئبق والكبريت والملح ، والعناصر الأربعة مركبة من هذه الأصول الثلاثة . واختلفت صور العناصر لاختلاف التركيب » .
وقال كركتانس « 37 » :
« العناصر الظاهرة اثنان : يابس ورطب ، فاليابس كالأرض ، والرطب كالماء » .
وليس النار أو الهواء عنده بعنصر . وهذا المذهب بعيد عن المذهب الأول .
وعند جمهور طائفة براكلسوس العناصر قسمان : ظاهر وباطن . فالظاهر كالجسم والباطن كالنفس . وهذا العنصر الباطن هو مبدأ الحياة وحفظ النوع وتكوّن الأشياء في العالم . والظاهر من العناصر يقبل التغيير والكون والفساد دون الباطن منها .
الفصل الثالث : في الصور والأنواع وأصول الأشياء
قال براكلسوس في كتابه المسمى ايلياستر :
« جميع ما يقبل الكون والفساد ، فيه ما به يحفظ نوعه ، وذلك بتولد الأشخاص وتوليدها . وفيه ما به يحفظ صورته وشكله ولونه وطعمه ومقداره ، والحاصل جميع ذلك من التركيب . ولا بد في التكوين من ثلاثة أمور :
الأول : المدبر وهو المحرك والمنضج والجامع والمفرق . وبه الزيادة والنقصان والمقدار
هامش
( 35 ) هو اسفالد كرولليوس وقد سبق التعريف به في المقدمة .
( 36 ) « والاختلاط » ( م . أ ) .
( 37 ) هو الطبيب الفرنسي جوزيف دوشينJoseph Duchesneالمعروف ( بكركتانوس )Quercetanus .المتوفي عام 1640 م .