الذهبية « 54 » وكذلك معادن الملح وغيره من الأحجار . وقالوا العاقد للجميع أمر واحد .
وإنما الاختلاف في المواد القابلة . وقيل بل لكل معدن روح مخصوص هو عاقد لذلك المعدن .
الفصل الخامس : في الحرارة المنبتة والروح « 55 »
الحرارة المنبته ، عند هذه الطائفة ، يطلقون عليها الموميا الحيواني ، والكبريت الحيواني « 56 » والبلسان الطبيعي . وهذه الحرارة تتنوع ، بحسب تنوع الأجسام والحيوانات ، وبعدم « 57 » هذه الحرارة يكون موت ذلك الجسم . وجميع أهل صناعة الكيمياء والمشاؤون اتفقوا على أنها حرارة سماوية بسيطة ليست من العنصريات .
الفصل السادس : في الأصول التي تتركب منها الأجسام في مذهب هذه الطائفة « 58 »
قالوا إن أصل الأجسام ثلاثة :
وهي الزئبق والكبريت والملح . واعلم أنه ليس المراد من هذه الثلاثة ما هو المتعارف بين الناس ، فان كل واحد من الزئبق والكبريت والملح مركب من هذه الثلاثة ، بل المراد بالزئبق الرطوبة السيالة « 59 » وبالكبريت الدهنية وبالملح ما هو ثابت غليظ أرضي . ومن هذه الجواهر الثلاثة تتركب جميع الأجسام .
ولكون الأصل ثلاثا صارت الفروع وهي المولدات ، أيضا ثلاثة : المعدن ، والنبات ،
هامش
( 54 ) إن الالتباس وقع مع هؤلاء بسبب إن التكال الصخور الحاوية على الذهب ينقل قطعا صغيرة من الذهب ، فيظن أن الرمل النحاسي انقلب إلى ذهب ، هذا إذا لم يكونوا قد ظنوا النحاس الخالص ذهبا .
( 55 ) فالروح ( م ) .
( 56 ) الكبريت الحياتي ( أ ) ، ( ل ) .
( 57 ) وبعد ( غ ) - عدم بمعنى انعدام .
( 58 ) يقصد بالطائفة : براكلسوس وأنصاره
( 59 ) السائلة ( م ) .