وتكميل الفعل « 39 » الطبيعي في مدة معينة محدودة إلى بلوغ ذلك النوع كماله « 40 » . وهو في المعادن والنبات والحيوان
والثاني : الأصل وهو المادة التي منها تكونه « 41 » .
والثالث : الحافظ للنوع وهو أمر سماوي إلاهي ، وهو قسمان : قسم لا يقبل التغيير كالحافظ « 42 » للأجسام الفلكية ، وقسم يقبل التغيير وهو من الشمس « 43 » والقمر والنجوم بحسب تأثيرها في هذا العالم .
والأجسام قسمان : منها أجسام عالية صافية متشابهة ، كاملة الصورة والشكل .
ومنها أجسام سفلية كثيفة غير متشابهة ولا متكاملة الصورة ، كالعناصر والمولدات وأنواع المولدات وأصنافها . فإن المعدن لا يشبه النبات ، والنبات مختلف أيضا فإن جسم البادر نجبويه لا يشابه الفوة « 44 » . وكذلك جسم الإنسان لا يشابه جسم الأسد . وهذه الأجسام وإن كانت قابلة للكون والفساد ولكن نوعها باق ، فكلما فسد جسم « 45 » لبس جسما آخر غيره ، كتوارد الصور المختلفة على الهيولى ، والهيولى باقية على كل حال .
الفصل الرابع : في الحياة
الحياة كمال للنوع ، به تظهر أفعاله وآثاره : وهذا الكمال موجود في المعدن والنبات والحيوان . فالحياة للحيوان أمر ظاهر ، وهو ما تصدر عنه الأفعال المختلفة ، من
هامش
( 39 ) الفصل ( م ) .
( 40 ) وكماله ( م ) .
( 41 ) « وهو النوع المادة التي هاهنا تكون الحافظ » ( م ) .
( 42 ) وردت هذه الكلمة في ( غ ) فقط وقد اعتمدتها في النص المحقق لأنها تزيد المعنى دقة .
( 43 ) هو في الشمس ( ك ، أ ) - وهو الشمس ( م ) .
( 44 ) النار قحوية لا يشابه القدة ( م ) .
( 45 ) فكما أفسد جسم الشيء ( م ) .