إخراج بعض الشوائب عن طريق آخر ، وهو طريق البول ، وذلك عن طريق الأدوية المدرة .
ويعتمد قرولليوس بشكل خاص على روح الملح وروح البارود في الإدرار
آ - روح الملح المدر للبول :
من المعروف أن روح الملح يعني حمض كلور الماء ، وقد أورد المؤلف طريقة لاستخراجه . ومما تجدر ملاحظته هنا ما يلي :
1 - قام بمقارنة ما بين روح الملح ، والملح فيما يتعلق بالتأثير الدوائي وبالطعم ، فقال :
« إن الملح معطش ، وروح الملح مسكن للعطش ، وإن الملح لاذع حاد ، وروح الملح مسكن للذع . . . . وطعم الملح حاد لاذع للسان ، وطعم روح الملح عذب لا حدة ولا ملوحة فيه » .
تبدو لنا هذه المقارنة غريبة لأول وهلة . فالمفروف عن روح الملح ( حمض كلور الماء ) انه لاذع شديد ، وحمض قوي لا عذوبة في طعمه إلا أن هذه الغرابة سرعان ما تزول عندما نرى قرولليوس يصف من روح الملح ثلاث قطرات مع كمية من ماء حشيشة الزجاج ، أو ماء شوكة مريم ( الكادرونماري
Chardon Marie
) . فمثل هذه الكمية الضئيلة من حمض كلور الماء مع كمية كبيرة من أحد السوائل ، تعطي محلول مستساغ الطعم ، فيه حموضة خفيفة محببة .
2 - ينسب المؤلف لروح الملح صفة المدّر للبول . وأنا أقول أن هذه الصفة وهمية . ثلاث قطرات من حمض كلور الماء لا تسبب الإدرار ، والأرجح هو أن يحصل الإدرار من ماء الأبسنت أو مياه النباتات المدرة التي يمزج قرولليوس هذه القطرات الثلاث من الحمض ، بها .