« على من يسقى هذا الدواء ، أن يحذر من البرد ، ويجلس في مكان دافىء مقدار ساعة ثم ينهض ويتمشى قليلا » .
كما يقول :
« إن هذا المسهل ، إذا لم يؤثر بعد ساعتين من تناوله ، يسقى المريض جرعة أخرى منه . ويعطى هذا المسهل يوما ، ويوقف يوما ، ويكرر ذلك لثلاث مرات . وقد يحتاج الأمر لتكراره أربع مرات ، وذلك حسب قوة المرض » .
ومما يلفت النظر ما قاله قرولليوس من أن فعل هذا المسهل لا يتجلى دوما بإحداث الإسهال ، بل قد يكون بالقيء أو الإدرار أو التعرق .
ويدعي قرولليوس أن هذا المسهل ، إذا وجد في الجسم أخلاطا فاسدة ، أخرجها بالإسهال أو بغيره ، وإذا لم يجد شيئا من ذلك ، لا يظهر له أي أثر ضار :
« فهو ليس كباقي المسهلات التي ، إذا لم تجد شيئا من الأخلاط ، جذبت رطوبات البدن الصالحة » .
وأنا أقول إن براكلسوس لم يكن موفقا في وصفته لهذا المسهل الجامع ، فنواتج هذه الوصفة لا تتعدى ، أن تكون ملحا نحاسيا مع سلفات السوديوم والبوطاسيوم . فالمادتان الأخيرتان ، لهما خاصة الإسهال الخفيف ، أما الملح النحاسي فهو المسؤول عن الإقياء ، والتعرق والإدرار مما اعتبره قرولليوس ميزة لهذا المسهل ، وأنا أعتبر ذلك بمثابة أعراض انسمام نحاسي ، أو على الأقل أعراض عدم تحمل من المريض تجاه المركب النحاسي .
7 - المدرات :
يقول المؤلف إن الإسهال والقيء لا يكفيان لتنقية جميع الأعضاء ، لذلك لا بد من