مستمر لمرضاه ، ان هذا المركب عديم الضرر ولكن يعرض منه لبعض المرضى حرقة في الحلق بسبب اقياآت صفراوية . وتذهب تلك الحرقة بسرعة ، ببعض الغراغر الملينة ، أو يسقى المريض قليلا من الطين المختوم » « 13 » .
د - المسهلات الأنتموانية :
يرى المؤلف في مركبات الأثمد ( الأنتموان ) « 14 » خصائص علاجية يصفها بأنها عجيبة . ويسلك لتنقية الأنتموان من فلزاته طريقة التصعيد . وقد ذكر المؤلف طرق تحضير ثلاثة أدوية أساسها الأنتموان هي :
زجاج الأنتموان ، معجون الأنتموان ، ومصعّد الأنتموان .
ويخضع تحضير كل من هذه الأدوية إلى عمليات كيميائية معقدة من حل وتسخين ، وتقطير ، وحرق ، وتصعيد .
ويبدو من سير هذه العمليات أن المادة الفعالة :
في الدواء الأول : ( زجاج الأنتمون ) هي معدن الأنتموان نفسه ، أو سولفور الأنتموان
( S 3 Sb 2 )
أو أنتمونيات الأمونيوم ، وذلك حسب المواد التي يضيفها أثناء التحضير .
وأما في كل من الدوائين الثاني ( معجون الأنتمون ) والثالث ( مصعّد الأنتمون ) فالمادة الفعالة هي خلات الأنتموان
( Acetate d'Antimoine )
مضافا إليها نباتات دوائية مساعدة
هامش
( 13 ) انظر ( ف ) ص / 20 .
( 14 ) كان الأنتموان معروفا بالأصل باسمه العربي : الأثمدIthmidفي بلاد أوروبا اللاتينية . حتى أن موسوعة لاروس الكبرى ذكرت احتمال أن تكون كلمة أنتموان مشتقة من الأثمد . إلّا أن العالم فرنسوا دورفوF . Dorvaultأورد في كتابهL'Officine( منشوراتVigot، باريس / فرنسا 1978 ، ص / 112 ) ان تسمية هذا المعدن بأنتموان( Anti - Moine )هي تسمية فرنسية تعني : ضد الراهب ، وهي منسوبة إلى الآثار الصحية المشؤومة التي تعرض لها رهبان أحد الأديرة ممن كانوا يدرسون خصائص هذا المعدن بتجربته على أنفسهم . ثم اعتمدت شعوب أوروبا على هذه التسمية كأساس في لغاتها للدلالة على المعدن المذكور .