« اللطيف أكثر نبلا من الكثيف ، فهو يصعد إلى السماء ببطء ورفق ، فيكتسب النور ، ثم يعود ويهبط إلى الأرض . ففيه قوة الأعلى والأسفل » .
6 - المسهلات :
أولى المؤلف الإسهال والمسهلات ، أهمية كبيرة في شؤون المعالجة . وقد خصص لذلك صفحات عديدة من كتابه . وأبرز ما جاء في هذا المجال الأمور التالية :
آ - أسس وقواعد عامة :
يقول المؤلف :
- « إن لكل مسهل أفعالا ثلاثة : استفراغ الزائد ، وتعديل المزاج وتقوية الأعضاء » .
- إن لبعض المسهلات تأثيرات سامة ، فيجب اجتنابها أو استعمالها بحذر وعند الضرورة القصوى .
- « ليست جودة المسهل بكثرة فعله أو قلته ، فإن من المسهلات ما يخرج أخلاطا كثيرة من غير أن يضعف القوة ، ومن المسهلات ما يكون عمله ضعيفا مع أنه يضعف القوة والأعضاء » .
- « يجب اجتناب البدء بالمسهلات القوية . والأفضل أن يكون البدء بالمسهلات الضعيفة .
ولا يعطى المسهل القوى إلّا عند الضرورة في الأمراض عسيرة الشفاء .
وأنا أقول إنه ليس في كل هذه القواعد من شيء جديد ، فهي أمور ذكرها الأطباء العرب القدامى ، حتى أن قرولليوس لم يستطع إلّا أن يستشهد بابن سينا حينما نقل عنه قوله :
« إن الدواء المسهل ، وإن لم يكن سميا إلّا أنه ثقيل على الطبيعة » .