وإن دخلت الحية في جوف الإنسان يعرض من ذلك : وجع المعدة وبرد الأطراف ، ويحس بحركتها في المعدة ، يجب أن يسقى الأدوية المرة المذكورة في باب الديدان : كالأفسنتين والشقرديون والصبر وكاردوسنطو ، وقد يعلق من دخلت الحية في جوفه من رجليه ورأسه إلى أسفل ، ويوضع تحت رأسه قدر طبيخ فيه حليب ويفتح فمه إليه ، فإن الحية إذا اشتمت رائحة الحليب خرجت طالبة إياه فتفرغ في القدر .
* * *
الفصل الثالث والثلاثون في لدغة العقرب
يعرض لمن لدغه العقرب وجع قوي في موضع اللدغة ، وربما تعدى الوجع إلى جميع البدن ، ويظهر في موضع اللدغة نفاطات ، وقد يتغير لون البدن ، ويعرض منه رعشة في البدن ، ويبرد البدن تارة ويسخن أخرى ، وقد يعرق عرق بارد ، وقد يعرض من ذلك قيء شديد ، ونقط في البدن كنقط الحصبة .
العلاج : الشرط والحجامة ، ويهرس رأس العقرب ويضمد به ، ويدهن بدهن العقرب ، أو يضمد بالحلزون المسحوق ، ويضمد الخراطين والثوم ، والسداب ، وبلبن التين ، أو بأصل الفاشرا ، أو بالأنجرة ، أو بالكرنب والزيت ، ويسقى من الفادزهرات الأفسنتين والأغريمونيا والسالويا والشقرديون والريحان والجنطيانا وبزر الجرجير وحب الغار وبزر الفجل وترياق الأربعة والترياق الكبير .
وقد ركب لذلك جالينوس معجونا صفته : يؤخذ جندبيدستر وحلتيت وفلفل من كل واحد نصف أوقية ، قسط وسنبل وزعفران وقنطريون من كل واحد درهمين ، يعجن بعسل قدر الكفاية . الشربة : قدر البندقة .
* * *