واعلم أن أثر السم لا يظهر بعد الامتلاء ، وربما لم يؤثر خصوصا إذا كان في غذائه ما يقاوم ذلك السم ، ويجب على المحترز أن يقدم باستعمال شيء من السمن أو من الزيت ، وكذلك ورق السداب وقشر الأترج المربى ، وكذلك السداب بالجوز ، وكذلك تناول قدر ترمسة من الترياق والمتروديطوس ، وكذلك معجون دياسنتا ومعجون الفادزهر المذكور في باب الطاعون ، وأما البادزهر والطين الأرمني والطين المختوم وقرن الايل المحرق والزمرد مشتركة بالنفع لكل السموم وكل مزاج ، وفي كل وقت وفي كل سن ، بخلاف الترياق والمتروديطوس ، فإنها لا يسوغ شربهما في السموم الحارة والأمزجة الحارة كالشبان والصبيان .
ومن الأدوية النافعة للسم : تعليقا الزمرد والطوباري والشبت « 1 » الأبلق « 2 » والمرجان والبادزهر .
* * *
الفصل الثالث في كلام كلي في كيفية تأثير الفادزهرات
اعلم أن الفادزهر يطلق : على كل ما يقاوم السموم بخاصته وجملة جوهره .
قال الرئيس ابن سينا : الفادزهر ما يحفظ الصحة ويقوي الروح ويقاوم السموم بالخاصية .
وقال جالينوس : إن الفادزهر إنما يقوي القلب والروح على دفع السم من غير تأثير له في السم ، وليس الأمر كما زعم ، وإلا لكفى دواء واحد في جميع
هامش
( 1 ) ورد في نسخة أخرى : « واليشب » بدل « والشبث » .
( 2 ) الأبلق : هو الذي تجاوز البياض في اللون ، فكل لون خالطه بياض فيقال له أبلق .
( الإفصاح في فقه اللغة مج 2 ص 691 بتصرف ) .