في السم مطلقا
السم : ما يفسد مزاج الإنسان بجملة جوهره وصورته النوعية ، والسمّي ما يفسد بكيفيته ، وقد يختص بعضو ، وقد يعم جميع البدن ، وقد يتأدى الفساد للقلب بسرعة أو تدريجا ، وقد يؤثر بالشراب وغير ذلك ، وقد يؤثر بالطلاء .
وقد نقل الشيخ الرئيس ابن سينا عن روفوس : إنه كان يغذي جارية بالسم ليقتل بها الملوك الذين يباشرونها ، وإنها تبلغ مزاجها مبلغا عظيما حتى يقتل لعابها الحيوانات ، ولا يقرب لعابها الدجاج ، وقد يكون شيء واحد سما بالنسبة إلى سوء مزاج ، وليس يسم بالقياس إلى مزاج آخر .
وكذلك قال الفاضل جالينوس : إن الفرفيون سم قاتل ، وإنما يقتل الزرازير .
والفرفيون « 1 » هو : السوكران لا البيش كما أظنه الرئيس ابن سينا ، كما صححناه عن اليونانيين ، وقيل بهذا النبات قتل بسقوات « 2 » .
* * *
الفصل الأول في أعراض من أثر فيه السم
اعلم أن أعراض أثر السم تختلف باختلاف السموم واختلاف الأمزجة
هامش
( 1 ) الفرفيون : هو السوكران . ( منه ) .
( 2 ) ورد في نسخة أخرى : « سقراط » بدل « بسقوات » .