تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية الإتقان في تدبير بدن الإنسان — صفحة 799

مساهمون:

ص٧٩٩
بالمثابرة « 1 » ، ويعرض من ذلك أنواع الأعراض الغريبة : كالغشى والخفقان وبرد الأطراف والعرق البارد والمغص والإسهال والقيء المفرط ، وتغيير طعم الفم إلى طعم غريب غير معهود . وإذا عرض للإنسان بعد أكل الطعام يبوسة في الحلق ، وشيء كالخنق ، والتهاب في اللثة ، فاعلم أن الطعام الذي أكله مسموم . واعلم أيضا : أنه إن حدث شبه لدع وتقطيع ومغص وضيق نفس وسعال يابس وخشونة وحرارة وتآكل وقروح في الفم فالسم حار كالأرنب البحري . وإن حدث سبات وخدر وحكة جميع البدن وتغير اللون والهذيان وزوال العقل فالسم بارد . واعلم أيضا : أن هذه السمية قد تكون عن أمراض رديئة كالحميات الوبائية والطاعون والحميات الرديئة . وعلامتها : تقدم وجود تلك الأمراض بخلاف ما إذا كان السم من خارج ، فإن هذه الأعراض تعرض دفعة من غير تقدم شيء من ذلك . * * *

الفصل الثاني في التحرز من السم

يجب أن يحترز من خاف أن يسقى سما من الأغذية الغالبة الطعوم في الحموضة والملوحة والحرافة والحلاوة ، وعن الأغذية الغالبة الرائحة ، ولا يحضر طعاما عند من يهتمه على جوع شديد ، ولا شرب على عطش شديد ، فإن شدة الميل إلى الطعام أو الشراب يذهل عن التفطن لما يخاف منه .
هامش
( 1 ) ورد في نسخة أخرى : « المتأثرة » بدل « بالمثابرة » .