تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية الإتقان في تدبير بدن الإنسان — صفحة 704

مساهمون:

ص٧٠٤

الفصل الثاني والعشرون في الدبيلات

هي : الأورام التي داخلها موضع ينصب إليه مادة ، وهي ثلاث أقسام : شحمية وعسلية وكيلوسية . والسبب في غير نسخة : مادة بلغمية تنصب إلى العضو ، وتنخسه وتمكث فيه زمانا ، وتلبث المكث ، وتفعل الطبيعة صورة من تلك الصور الثلاثة ، والكمالة مذكورة في شرح هذا الكتاب . وسببها عند الجمهور : مادة بلغمية تنصب إلى العضو ، وتحبس فيه زمانا ، وليس المكث وفعل الطبيعة صورة مع تلك الصور الثلاث ، وقد تلبس صورة أخرى متنوعة ، فيخرج عن البطّ أجسام غريبة شعرية ، أو حصوية أو خشبية « 1 » وقد يخرج ما يشابه العظام ، وقد بطّ خراج في عنق إنسان فخرج منه قمل كثير . قال بلاطروس : ليس مادة الدبيلات من الأخلاط ، وإنما هي من فضلات غذاء العضو تجتمع فيه يوما فيوما ، أو تجتمع في أعضاء كثيرة ، ثم تنصب إلى جوف بعض الأعضاء ، كما يعرض في بعض الأشجار غدد من فضلة غذائها ، وكما يتولد الغاريقون والفطر في بعض الأشجار . العلاج : تنقية البدن من الأخلاط الرديئة ، ثم وضع المحللات والمنضجات . صفة ضماد محلل للدبيلات يؤخذ : لادن ومقل وقنة وأشق ووسخ كواير النحل وصمغ البطم أجزاء سواء ، يعمل ضمادا . قال سنارتوس الجرماني : رأيت رجلا في حنكه دبيلة ، فوضعت عليها
هامش
( 1 ) ورد في نسخة أخرى : « حشيشيّة » بدل « خشبيّة » .