الفصل الثاني والعشرون في الدبيلات
هي : الأورام التي داخلها موضع ينصب إليه مادة ، وهي ثلاث أقسام :
شحمية وعسلية وكيلوسية .
والسبب في غير نسخة : مادة بلغمية تنصب إلى العضو ، وتنخسه وتمكث فيه زمانا ، وتلبث المكث ، وتفعل الطبيعة صورة من تلك الصور الثلاثة ، والكمالة مذكورة في شرح هذا الكتاب .
وسببها عند الجمهور : مادة بلغمية تنصب إلى العضو ، وتحبس فيه زمانا ، وليس المكث وفعل الطبيعة صورة مع تلك الصور الثلاث ، وقد تلبس صورة أخرى متنوعة ، فيخرج عن البطّ أجسام غريبة شعرية ، أو حصوية أو خشبية « 1 » وقد يخرج ما يشابه العظام ، وقد بطّ خراج في عنق إنسان فخرج منه قمل كثير .
قال بلاطروس : ليس مادة الدبيلات من الأخلاط ، وإنما هي من فضلات غذاء العضو تجتمع فيه يوما فيوما ، أو تجتمع في أعضاء كثيرة ، ثم تنصب إلى جوف بعض الأعضاء ، كما يعرض في بعض الأشجار غدد من فضلة غذائها ، وكما يتولد الغاريقون والفطر في بعض الأشجار .
العلاج : تنقية البدن من الأخلاط الرديئة ، ثم وضع المحللات والمنضجات .
صفة ضماد محلل للدبيلات يؤخذ : لادن ومقل وقنة وأشق ووسخ كواير النحل وصمغ البطم أجزاء سواء ، يعمل ضمادا .
قال سنارتوس الجرماني : رأيت رجلا في حنكه دبيلة ، فوضعت عليها
هامش
( 1 ) ورد في نسخة أخرى : « حشيشيّة » بدل « خشبيّة » .