الفصل الرابع والعشرون في الخنازير
هي : أورام صلبة وكثيرا ما تكون جامعة كثيرة في كيس واحد ، وأكثر عروضها في العنق .
وسببها : أخلاط بلغمية أو سوداوية ، وقد تكون مع دم ، وقد تكون مع مادة حارة توجب التقرح ، وهو مرض موروث ، وقد يكون ذلك في من يكثر المآكل الغليظة مع قصور هضمه ، وكثيرا ما يعرض لمن يكثر في شربه الماء المثلوج ، وقد يكثر في بعض البلاد كبلاد المجر والنمسا ، وذلك إما للماء أو للهواء أو التربية واعتياد المآكل الغليظة .
وأكثر عروضه : للشبان والصبيان القصيري الأعناق ، وهو في الشبان عسر البرء ، وفي الصبيان أسهل برؤا .
العلاج : تنقية البدن والدماغ باستفراغ الخلط الغليظ ، وإن كان العليل شابا ممتلئ العروق يفصد ويخرج له من الدم بقدر الحاجة ، ثم يمنع الانصباب ويوضع عليه الأدوية المحللة ، فإن لم يتحلل ومال إلى التقييح ، وضع عليه الأدوية المنضجة ، ثم المفجرة أو البط بالحديد إن احتيج إليه .
وأما الأدوية التي تنفع بالخاصية شربا بعد التنقية فهي : أصل الأنجرة والأنتلة ، ولا شيء كأصل الآس البري يسقى كل يوم قدر درهم بالشراب ، وكذلك طبيخ الإسفنج الخام الغير مغسول إذا سقى بماء العسل .
وإن حصل منه غثيان : در عليه بعض الأفاوية الطيبة .
قال رطولوطوس : أبرأت بهذا السفوف من الخنازير ما له أقله من عشرين سنة صفته : يؤخذ رماد الإسفنج الخام ، ورماد الحلزون البحري وعظم