تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية الإتقان في تدبير بدن الإنسان — صفحة 652

مساهمون:

ص٦٥٢
العلاج : الغرض هنا في علاج هذه الحميات ينحو نحو أمرين : الأول : تعديل الحرارة . والثاني : دفع السمية بالأدوية الفادزهرية . واختلف الأطباء في أنه هل يفصد ويستفرغ لأجل الحمى ابتداء وتقاوم المادة السمية بالفادزهر لأجل السمية قالوا : يبدأ بالأخطر فإن كانت الحمى أقوى وأغلب من السمية يفصد ويستفرغ ، وإن كانت السمية أغلب فمراعاتها أوجب . وعلاج الحمى الوبائية : أن يبدأ فيها بالحقن اللينة ، ثم يعطى المعرقات والفادزهرية وقد ذكر ذلك في فصل الوباء ، لكن ينبغي أن يكون ما يسقى هذا معتدل الحرارة ، وأن يكون في المياه ليسرع نفوده وأثره . صفة ماء مقطر يعرق فادزهري يؤخذ : عصارة سداب الماعز وعصارة رعي الحمام ، وعصارة لسان الثور ، وشقرديون ، وبادرنجبويه ، وعصارة الحماض ، وكاردونباديتي ، ولسان الحمل من كلّ رطل ، عصارة الليمون وحماض الأترج رطلين ، خل رطل ، حب الأترج أوقية ، بزر بقلة الحمقا قدرين ، نيلوفر أربع أقدار ، قشر شجرة لسان العصفور أربع قبضات يدق ما يجب دقه ، وينقع في العصارات ثلاثة أيام ، ثم يقطر بالقرعة والأنبيق ، ويسقى منه عند الحاجة . ومن هذا القبيل : ماء الترياق لكنه يجب أن تعدل حرارته ببعض المبردات ، ويسقى منه عند الحاجة . وهذا السفوف عند المصريين من قبيل الإسرار يؤخذ : كمادريوس ، وشقرديون ، وحب الأترج من كلّ درهم ، زراوند وزرنباد ومشكطرا مشيع وقرن الايل وطين أرمني وطين مختوم وورد وخلاف وسنبل هندي ولؤلؤ ومرجان من كلّ نصف درهم ، كافور درهمين ، سكر نبات درهمين ، الشربة درهم ، مع ثلثين درهم ، من الترياق ببعض المياه المناسبة ، ويدثر العليل حتى يعرق يفعل ذلك ثلاث مرات في اليوم .