انتقالية من بعض الأمراض والحميات .
علامة الحمى الوبائية : حرارة وحمى شديدة ، وكركة « 1 » الباطن ، هادئة الظاهر ، ووجع الرأس ، والسهر المفرط ، والعطش الشديد ، وبرد الأطراف ، والغشى ، وتواتر النفس ، ونتن برائحة الفم والبدن ، واختلاف النبض ، ويخرج أشياء سمجة .
ومن علامتها : أن تعم وتكثر وتكون علامات الوباء ظاهرة في الهواء :
والمستعدون لهذه الحمى هم الممتلئون من الأخلاط الرديئة والواسع والمسام لاضعام « 2 » البدن .
معرفة هذه الحمى : في ابتدائها عسر ، وبعد أيام تظهر غاية الظهور لأن أعراضها لا تشابه باقي أعراض الحميات لأنه يعرض فيها السبات والخفقان والغشى والغثيان والهذيان وصغر النبض وضعفه ورؤية الخيالات المختلف وسرعة الغضب والفرار من النور والضوء والميل إلى الظلمة ، ويتدرج النبض في الصفراء إلى هذا النبض النملي وتكون القارورة في ابتدائها فجة رقيقة لا رسوب فيها ، ثم تميل إلى الكدورة والحمرة يوما فيوما ، ويميل لون الوجه إلى الكمودة إناء فأناء ، ويعرض النسيان والتشنج والدوار وزيادة الصداع وصمم الأذنين ، وقد يعرض إسهال أبيض « 3 » وأصفر شديد النتن وكريه الرائحة ، وقد يخرج منهم الديدان من فوق أو من أسفل ، وقد يعرض رعاف شديد ، وقد يعرض في البدن نقط حمر أو بنفسجية أو سود ، وتسمى عند العوام بالنقطة .
والرديء من الحميات الرديئة إذا عرض معه إسهال شديد منتن الرائحة أسود اللون ، وضيق النفس ، والغشى ، وبرد الأطراف ، وصغر النبض ، والنقطة البنفسجية أو السود ، وإذا دامت هذه الأعراض فهي علامة الهلاك ، والسليم منها ما كانت أعراضه خفيفة ، وكان الإسهال والقيء في يوم بحراني ، ثم وجد العليل عقبه راحة .
هامش
( 1 ) ورد في نسخة أخرى : « قكربة » بدل « وكركة » .
( 2 ) ورد في نسخة أخرى : « الضعاف » بدل « ضعام » .
( 3 ) ورد في نسخة أخرى : « أسود » بدل « أبيض » .