الورم فيكون سببا لانحلال القوى .
فإن كان الطاعون في الطرف الأيمن من العنق ، أو تحت الإباط : يفصد من اليد اليمنى .
وإن كان في الطرف الأيسر منها : فصد من الأيسر .
وإن كان في الأربية الأيمن : فصد من الصافن الأيمن .
وإن كان في الأربية اليسرى : فصد من الصافن الأيسر .
وإن كان فيها من أقلها وجعا : يفصد .
وأما الإسهال : فذهب الشيخ الرئيس إلى : جوازه عند الحاجة ، وذهب المتأخرون وجميع حكماء الإفرنج إلى : المنع لأن المادة سمية يخشى انتشارها ، وتحركها إلى الأعضاء الرئيسية ، ولو كانت مادة عفنية صرف فيجب :
انتظار النضج مع أن الأمر ليس كذلك ، وقد يسقي بعض الإفرنج الأنتيمون لذلك معتقدين أنه مع ما فيه من تنقية الخلط الفاسد ، وفيه مضارة للسمية وهو خطر ، وقد أختير الاحتقان بحقنة فيها الأنتيمون إذا كان الطاعون في أسفل البدن ، ويسقى الأنتيمون إن كان في الأعالي .
والذي اتفق عليه جمهور المتأخرين : سقي البادزهرات والترياق ، والأفضل في هذه سقي ثمان حبات من البادزهر الحيواني الجيد الصحيح ، وبعده في المرتبة الزمرد ، ويسقى منه سبع حبات أو ثمان حبات ، وهذه السفوفات مستعملة في زماننا يؤخذ : زمرد وبادزهر من كلّ سبع حبات ، دياسنتا مدبر ثلاث حبات .
صفة سفوف آخر يؤخذ : بادزهر اثنى عشر حبة ، عظم قلب الايل ثلث درهم ، زمرد ودياسنتا من كلّ سبع حبات ، وهو شربتان ، ويسقى ببعض المياه المناسبة .
وهذا السفوف لسهولة وجود أدوية كثيرة الاستعمال في الطاعون ، فإنه يمنع العفونة ، ويدفع غائلة السم يؤخذ : سكر نبات ثلاث دراهم ، زنجبيل أبيض
غاية الإتقان في تدبير بدن الإنسان — صفحة 645
مساهمون: صالح نصر الله ابن سلوم الحلبي
ص٦٤٥