تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية الإتقان في تدبير بدن الإنسان — صفحة 645

مساهمون:

ص٦٤٥
الورم فيكون سببا لانحلال القوى . فإن كان الطاعون في الطرف الأيمن من العنق ، أو تحت الإباط : يفصد من اليد اليمنى . وإن كان في الطرف الأيسر منها : فصد من الأيسر . وإن كان في الأربية الأيمن : فصد من الصافن الأيمن . وإن كان في الأربية اليسرى : فصد من الصافن الأيسر . وإن كان فيها من أقلها وجعا : يفصد . وأما الإسهال : فذهب الشيخ الرئيس إلى : جوازه عند الحاجة ، وذهب المتأخرون وجميع حكماء الإفرنج إلى : المنع لأن المادة سمية يخشى انتشارها ، وتحركها إلى الأعضاء الرئيسية ، ولو كانت مادة عفنية صرف فيجب : انتظار النضج مع أن الأمر ليس كذلك ، وقد يسقي بعض الإفرنج الأنتيمون لذلك معتقدين أنه مع ما فيه من تنقية الخلط الفاسد ، وفيه مضارة للسمية وهو خطر ، وقد أختير الاحتقان بحقنة فيها الأنتيمون إذا كان الطاعون في أسفل البدن ، ويسقى الأنتيمون إن كان في الأعالي . والذي اتفق عليه جمهور المتأخرين : سقي البادزهرات والترياق ، والأفضل في هذه سقي ثمان حبات من البادزهر الحيواني الجيد الصحيح ، وبعده في المرتبة الزمرد ، ويسقى منه سبع حبات أو ثمان حبات ، وهذه السفوفات مستعملة في زماننا يؤخذ : زمرد وبادزهر من كلّ سبع حبات ، دياسنتا مدبر ثلاث حبات . صفة سفوف آخر يؤخذ : بادزهر اثنى عشر حبة ، عظم قلب الايل ثلث درهم ، زمرد ودياسنتا من كلّ سبع حبات ، وهو شربتان ، ويسقى ببعض المياه المناسبة . وهذا السفوف لسهولة وجود أدوية كثيرة الاستعمال في الطاعون ، فإنه يمنع العفونة ، ويدفع غائلة السم يؤخذ : سكر نبات ثلاث دراهم ، زنجبيل أبيض