ومن المسهلات : الراوند والغاريقون والسنا ، وقد جرب سقي درهمين ، من جرم الغاريقون لذلك .
وأما الفصد : فيجب أن يقلل ما أمكن ، وبالجملة علاجها علاج الغب الغير خالصة ، وسنزيدك تبصره في ذكر الحميات الرديئة وعلاجها .
* * *
الفصل التاسع عشر في حمى الدق « 1 »
ويقال لها باليونانية : أفطيطوس ، وهي حرارة غريبة تتعلق بالذات .
أولا : بالأعضاء الأصلية ، ثم تتعدى حرارتها إلى الأخلاط والأرواح والسبب الأول كذلك يفني الرطوبة الأصلية وذلك الدوسنطاريا والقروح ووجع الكلى ، والحميات المزمنة ، والحركات العنيفة ، والخوف والحبس والهم والغم ، وكلما يسخن ويجفف ، وهي تكون ابتداء وهو نادر ، وتكون عقيب مرض كالحميات المحرقة وورم الكبد وورم المعدة والرئة والكلى .
قال جالينوس : قد يعرض حمى دق لورم الإمعاء المستقيم ، وقد يكون حمى الدق للبواسير ، وقد يعين حدوثها السن والمزاج والوقت والعادة والهواء ، وقد تختص قوما ، وقد تكون عامة كالأمراض الوافدة ، ولها ثلاث مراتب أولا :
أن تبدأ الحرارة في إفناء الرطوبة المتعلقة بالأعضاء كالطل المستعدة أن تغذي الأعضاء ، أو تشبه بها .
ثانيا : أن يكون قد فنيت الرطوبة الطلية ، وبدأت الحرارة في إفناء الرطوبة القريبة الانعقاد ، وهي مرتبة الذبول ، ولها ابتداء وتوسط وانتهاء ، وفي الانتهاء لا تقبل العلاج .
هامش
( 1 ) حمى الدق : يقال لها باليونانية : أفطيطوس ( منه ) .