تكون البلغمية لازمة والصفراوية دائرة ، وعلى كلّ من التقارير إما أن يكون الخلطان متساويين ، وإما أن يكون أحدهما أنقص من الأخرى .
وحمى شطرغب الخالصة من هذه الأقسام الأربعة : ما كان عن صفراوية :
خارج العروق .
وعن بلغمية : لازمة داخل العروق .
وتعد الأقسام الثلاثة الباقية شطر الغب غير خالصة ، وهي حمى رديئة ، وأكثر ما تكون في الأمراض الوافدة العامة لأكثر الخلق ، وعلاجها عسر ، لأنها كثيرا ما تنتقل إلى السكتة والفالج والدوسنطاريا ، وقد تكون حارة تهلك بسرعة ، وقد تكون مزمنة طويلة منهكة للقوة ، وأكثر ما تكون مع ورم بعض الأحشاء ، وخصوصا الورم الحار .
وسببها : تولد البلغم للصفراوي إذا توسع في الأغذية الباردة الرطبة ، والسكون بعد الإعياء والحركة ، أو حرارة الكبد فتتولد منه الصفراء ، أو ضعف هضم المعدة ، فيتولد فيها البلغم .
وعلامتها : أن تكون نوبتها في أحد اليومين أطول من نوبة الغب وأسكن ، وفي اليوم الآخر أخف وأقل اعراضا ، وقد تتكرر فيها القشعريرة في أول الأمر مرارا لتصارع المادتين ، أو دخول أحدهما على الآخر ، وقد تسخن الأعضاء والقشعريرة باقية ويكون ابتداؤها وتزايدها مضطربا « 1 » ومتشوشا ، وخصوصا إذا كان التركيب على سبيل التشابك .
العلاج : لما كانت هذه الحمى مركبة ، فيركب علاجها من علاج بسائطها ، ويراعى المادة الغالبة ، يبدأ بعلاجها بالملينات ، والحقن اللينة المذكورة في علاج الغب الغير خالصة .
ويعطى من المنضجات : كالهندباء والنجيل وماء الجبن والشقرديون وكرونباديكتي .
هامش
( 1 ) ورد في نسخة أخرى : « متضريا » بدل « مضطربا » .