وسببه القريب : حدة البول فيلدع المثانة ، فتدفعه فيلدع المجرى فيمتنع عن إرساله ودفعه فيعرض تلك الحالة ، وهو كالزحير للإمعاء المستقيم .
وقال بعض الأطباء : يعرض ذلك لضعف المثانة أو برودتها وهو قليل ، وقد يعرض لكثرة شرب الشراب ، أو شرب الماء ، أو لقروح ، أو لأخلاط مالحة .
وعلامته : الزحير وتقدم الأسباب المعلومة من الأبواب السابقة ، والذي يكون عن حدة الأخلاط يكون مع حرقة البول ، وما كان عن سوء مزاج بارد .
فعلامته : بياض البول وفجاجه ، وقلة الوجع .
العلاج : مقابلة السبب ، وقد ذكر كل واحد في بابه .
فإن كان عن حدة الأخلاط فيعطى الملينات المسهلة : كشراب الورد بالترنجبين والراوند ومعجون الإجاص ومعجون السبستان ودياقاتيليقون ، وكذلك عسل الخيار شنبر ، وصمغ البطم يعدل الأخلاط والمزاج بشراب البنفسج وشراب الخشخاش والنيلوفر ، وكذلك طبيخ الخطمي وعرق السوس وحليب البزور بماء الجبن ، ويعمل من هذه الأدوية كمادات وضمادات وأبزنات .
وإن كان عن برودة فيعطى المسخنات : كجوارش الخولنجان والترياق والمتريدوطس ، ويدهن المثانة بدهن السداب ودهن البابونج ، أو يضمد بالمصطكى والكندر والقرنفل والدار صيني والسداب والنعنع والأفسنتين والاصطراك ، ويجتنب العليل عن كل ذي طعم قوي كالحامض والمالح والحريف ، ويستعمل صفار البيض النيمرشت وحساء اللوز وماء الشعير وشراب ماء الزبيب وعرق السوس ، ويحذر الحركات القوية النفسانية والبدنية .
* * *
غاية الإتقان في تدبير بدن الإنسان — صفحة 445
مساهمون: صالح نصر الله ابن سلوم الحلبي
ص٤٤٥