وضيق النفس وقد ينزل من تلك المائية إلى الضفق ، وقد ينزل هذه المائية ، إلى الساقين والرجلين ، وهذه المائية إن كانت باردة ، إلا أنها تكتسب من الاحتباس تعفنا توجب حرارة الحمى ، قالت أطباء الإفرنج قد يكون الاستسقاء الزقي لنفاطات تخرج في جميع الأعضاء الباطنة كالإمعاء والعضلات الداخلة وباقي الأحشاء ، وقد وقع ذلك لامرأة ولم يفدها العلاج شيء فماتت ، وشرحت وفتح جوفها ، فوجدوه مملوءا من النفاطات ، فعدوا ذلك فوجدوا أكثر من ثمانية « 1 » نفاطات مملوءة مائية .
العلامات : انتفاخ البطن وامتلاؤه ، وهزال البدن وحبس البطن ، وقلة البول ورقة النبض وصلاته ، وكلما زاد ضيقت النفس وامتنع العليل عن الاضطجاع ، ويعرض حمّى وعطش بسبب تعفن المائية ، وهو في المشايخ مهلك ، وفي الشباب عسر العلاج ، يتنوع علاج هذا المرض بسبب تنوع أسبابه ، لكن الواجب أولا : إخراج المائية ، ثم إنضاج ما بقي من الأخلاط الغليظة ، ثم إخراجها بالمسهلات المناسبة ، ثم تقوية الأعضاء الباطنة ، واستعمال المدرات والمفتحات للسدد .
وأما المنضجات للمادة المتفتحة فهي : أصل النجيل والبطراساليون والهليون والأفسنتين والغافت والكشوت والفراسيون والبرشاوشان وقريموطرطرو .
وأما المسهلات : فحبّ الراوند ومعجون القرطم وديافينكون .
وأما المسهلات المائية فأولها : المجوقان يسقى منها درهم أو درهمين بقليل من الزنجبيل ، وأقوى من ذلك جلابا ، وأسقي منه درهمين .
ومن هذا القبيل عصارة أصل الأقطى يؤخذ منه : قدر واحد بطبيخ الزبيب ، وكذلك دهن المعتصر من تمر الأقطى إذا سقي منه درهم ، وكذلك زهر الخوخ بالسكر سفوفا ، أو مربى بالسكر ، وغوتاغيتا من خمس حبات إلى اثنى عشر حبة ، ويسقى منه مدبرا بروح الزاج ، أو يخلط به اراماتيكم الروزاتم ، أو يعمل
هامش
( 1 ) ورد في نسخة أخرى : « ثمانمائة » بدل « ثمانية » .