وأقوى من ذلك سفوف الفولاذ يؤخذ : من الفولاذ المدبر ثلاث أقدار ، ومن قرن الايل المحرق قدرين ، مرجان ولؤلؤ من كل واحد اثنى عشر درهم ، دار صيني درهمين ، قريموطرطرو درهم سكر الورد بقدر الكفاية ، والشراب المنقوع فيه الفولاذ المدبر جيد لهذه العلة ، وتدبير الغذاء بما مر في باب سوء المزاج البادر في الكبد .
* * *
الفصل الواحد والمائة في الاستسقاء
مرض يكون عن مادة باردة بلغمية ، يربوا ببعض الأعضاء أو جميعها ، وأنواعه ثلاثة :
الزقي : وهو امتلاء البطن من الماء بين الضفاق « 1 » والثرب « 2 » .
والطبلي : وهو امتلاء البطن الأسفل من الريح حتى يصير كالطبل إذا أنقر عليه باليد .
واللحمي : وهو ورم لين رخو في جميع البدن .
أما الاستسقاء الزقي فسببه : كثرة المائية لشرب ماء كثير مع سدد في عروق الطحال . والمساريقا ، فلا تنفذ المائية إلى الكلى فتندفع إلى البطن ، فتحتبس بين الإمعاء والثرب ، أو بين الثرب والضفاق المجلل للأعضاء الباطنة ، فيحس بتخضخضها عند الحركة مع صقالة الجلد ، وقد يمتلئ الجوف من المائية حتى يصل إلى الجوف الأعلى ، ويزاحم ديافرغما ، فيعرض السعال
هامش
( 1 ) الضفاق : بالكسر : الجلد الأسفل الذي تحت الجلد الذي عليه الشعر ، وقيل ما بين الجلد والمصران ، وقيل جلد البطن كله . ج صفق . ( أقرب الموارد ج 3 ص 213 ) .
( 2 ) الثرب : هو شحم رقيق يغشى الكرش والأمعاء . الجمع ثروب . ( الإفصاح في فقه اللغة ج 2 ص 86 ) .