والضماد المعمول : بعصير التبغ والأشق وصمغ البطم عظيم النفع ، وكذلك عصارة الشوكران « 1 » والأشق المحلول بالخل ، ويجب الاجتناب عن الأغذية الغليظة المسددة كالأرز والهريسة والخبز ، ويجتنب الحركات العنيفة ، ويترك الحلويات ، ويوضع في طعامه البقدونس والحاشا ، ويشرب عوض الماء طبيخ سقولوقندريون والطرفا .
* * *
الفصل الثامن والثمانون في أمراض الكبد
قال أبقراط : الغذاء واحد وأنواعه كثيرة . وكذلك لأن الدم غذاء لجميع البدن ، ويحتاج إلى طوابخ متعددة الأول : المعدة وفيها يتشابه أجزاء الغذاء ، فيصير كيلوسا ، ثم تجذب المساريقا صفوه إلى الكبد ، وينهضم هناك هضما .
ثانيا : فيتولد الدم وما غلظ من صفوه من الكيلوس ، فيجذب في شعب من المساريقا إلى الطحال ، وينهضم هناك دقا لكنه مائل إلى الغلظ ، فيغذى منه الطحال والمعدة والأمعاء والأغشية ونفس الباب وشعبه المسمى : المساريقا ، والدم الذي يتولد في الكبد يكون غذاء جميع البدن ، ولأن الكبد عضو شريف به قوام البدن ويحفظ صحته ، ويصلح مزاج البدن ، فنتكلم الآن في أمراضه ونقول : يعرض للكبد سوء المزاج ، وأمراض تفرق الاتصال ، وأمراض التركيب .
* * *
هامش
( 1 ) ورد في نسخة أخرى : « الكرات » بدل « الشوكران » .