تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية الإتقان في تدبير بدن الإنسان — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١

الفصل السادس والثمانون في الورم الحار في الطحال

ولأن في الطحال شرايين كثيرة وعروق ، فقد ينصب إليه خلط دموي أو صفراوي أو سوداوي محترق أو محتبس فيه ويورمه . وسبب ذلك : احتباس دم البواسير أو دم الطمث أو لضربة أو لسقطة أو لامتلاء . وعلامته : الوجع ، وظهور الورم للحس في الجانب الأيسر ، وإذا أوضعت عليه اليد حس بنبض العروق ، وحمى لازمة تشتد ربعا ، وضيق النفس لتمدد الحجاب المسمى ديافراغما ، وحمرة الأطراف كالأنف والأذنين والرجلين واليدين ، ويفرق بين العلامات بحسب الخلط الغالب . فإن كان عن دم : فزيادة الوجع وثقل جميع البدن . وإن كان عن صفراء : فوجع ناخس وشدة العطش ومرارة الفم والغثيان والسهر المفرط والهذيان أحيانا ، وتشتد الحمى في الأكثر غبّا . وإن كان مع بلغم : كان لون البدن إلى البياض ولين الوجع وثقل في الجانب الأيسر وعدم العطش وحمى نابية لازمة . وإن كان مع سوداء : فصلابة الورم وكمودة اللون وحمى تشتد ربعا . العلاج : الفصد من الباسليق الأيسر والاسليم ، وإن كان عن احتباس دم . فادرار الدم ، ثم يوضع عليه الأدوية الرادعة التي ليست بقوية القبض والتربد ، ويكفي في الابتداء وضع دهن الورد بالخل أو دهن الورد ودهن السفرجل بالشراب الصرف ، ثم إنضاج الخلط واستفراغه بما ذكر في باب سوء مزاج الطحال ، كشراب البنفسج وشراب البزنتين والسكنجبين البزوري وماء الشاهترج وماء الهندباء ، ويسهل بدياقيتليقون بشراب الورد وشراب الهندباء الراوندي .