الفصل السادس والثمانون في الورم الحار في الطحال
ولأن في الطحال شرايين كثيرة وعروق ، فقد ينصب إليه خلط دموي أو صفراوي أو سوداوي محترق أو محتبس فيه ويورمه .
وسبب ذلك : احتباس دم البواسير أو دم الطمث أو لضربة أو لسقطة أو لامتلاء .
وعلامته : الوجع ، وظهور الورم للحس في الجانب الأيسر ، وإذا أوضعت عليه اليد حس بنبض العروق ، وحمى لازمة تشتد ربعا ، وضيق النفس لتمدد الحجاب المسمى ديافراغما ، وحمرة الأطراف كالأنف والأذنين والرجلين واليدين ، ويفرق بين العلامات بحسب الخلط الغالب .
فإن كان عن دم : فزيادة الوجع وثقل جميع البدن .
وإن كان عن صفراء : فوجع ناخس وشدة العطش ومرارة الفم والغثيان والسهر المفرط والهذيان أحيانا ، وتشتد الحمى في الأكثر غبّا .
وإن كان مع بلغم : كان لون البدن إلى البياض ولين الوجع وثقل في الجانب الأيسر وعدم العطش وحمى نابية لازمة .
وإن كان مع سوداء : فصلابة الورم وكمودة اللون وحمى تشتد ربعا .
العلاج : الفصد من الباسليق الأيسر والاسليم ، وإن كان عن احتباس دم .
فادرار الدم ، ثم يوضع عليه الأدوية الرادعة التي ليست بقوية القبض والتربد ، ويكفي في الابتداء وضع دهن الورد بالخل أو دهن الورد ودهن السفرجل بالشراب الصرف ، ثم إنضاج الخلط واستفراغه بما ذكر في باب سوء مزاج الطحال ، كشراب البنفسج وشراب البزنتين والسكنجبين البزوري وماء الشاهترج وماء الهندباء ، ويسهل بدياقيتليقون بشراب الورد وشراب الهندباء الراوندي .