وبعض الناس يستعمل لذلك : السقمونيا ويسقى الزيبق معتقدين أنه يحرك القوة الدافعة بثقله .
وبعضهم يسقون لذلك حمصة من الذهب نحو مثقال وأكثر .
وأما القولنج الذي يكون من الديدان وأكثر يكون مع الحمى والغشى ، وقد يخرج الدود من الفم .
وعلاجه : علاج الديدان كما تقدم .
قال سنارتوس : عرض لرجل قولنج شديد فعالجناه بمسكنات الوجع والمخدرات والحقن المسهلات والأشربة المسهلة ، فلم يفده ذلك شيئا ، ثم أعطيناه طبيخ الأفسنتين بالراوند ، وأحقناه بالحليب ، فخرج منه كرة مستديرة ، فنظر بها ، فوجد فيها سبع دورات وسكن الوجع بعد ذلك وخلص العليل من علته .
وأما القولنج البلغمي الذي يكون لبلغم غليظ ملتصق بسطح المعاء الداخل فعلامته : الثبوت في مكان واحد وعدم الانتفاع بالمحللات ، وباقي علاماته ؛ علامات البلغم .
العلاج : يبدأ فيه بالحقن اللينة ، ثم تزاد تلك الحقن دياقاتيليقون وأيارج فيقرا من كل واحد نصف أوقية .
فإذا اندفع القبض ، ولان الطبع يسقى الأدوية من فوق : كشراب الورد والأيارج والغاريقون ، ويجتنب ما هو أقوى لئلا يحدث القيء ، ثم يعطى ما يلطف وينضج كشراب الأصول وطبيخ الزوفا والسكنجبين .
وينفع ذلك من المعاجين : معجون المبارك والترياق والمتريد وطس يستعمل من أيهما كان درهم ، فإن لم يسكن لذلك احتيج إلى الحقن القوية الحارة ، كالحقن الذي فيها الحنظل والغاريقون وديافينيكون .
وأما المسهلات : فايارج فيقرا بالغاريقون ، ومعجون التربد وجوارش الأسقف .
غاية الإتقان في تدبير بدن الإنسان — صفحة 328
مساهمون: صالح نصر الله ابن سلوم الحلبي
ص٣٢٨