الفصل الثامن والثلاثون في ضعف الهضم وبطلانه
يكون ذلك لأسباب ضعف الشهوة وبطلانها ، لكن هنا يكون القابل أسفل المعدة وقعرها ، وفي ضعف الشهوة وبطلانها فم المعدة ، وجانبها الأعلى ، لأن الهضم في أسفل المعدة ، وقوة الشهوة في فمها وأعلاها .
وعلامة ذلك : الخفيف منه فيدل عليه : ثقل الطعام ، وتمدد المعدة ، وطول بقاء الطعام فيها .
وأما المتوسط منه : فيدل عليه ثقل وجشاء يرد طعم الطعام بعد حين ، والقراقر والغثيان .
وأما البالغ من ذلك : فهو أن لا يتغير الطعام ولا ينزل إلا بسبب محرك للقوة الدافعة ولدع أو ثقل أو كيفية أخرى .
العلاج : استفراغ المادة الغالبة بما تقدم في علاج سوء مزاج المعدة المادي إن كان هناك ، وتقوية المعدة وإعادتها على الهضم .
ومن المجرب في ذلك : الدار صيني المقطر من عصارة السفرجل ، وكذلك روح المصطكي فإنه عجيب في هذا الباب ، وروح الزاج يعين على الهضم ويقوي المعدة ، ويجتنب العليل عن الأغذية الغليظة العسرة الهضم :
كالقديد ولحم البقر ولحم الدجاج ولحم الجاوي « 1 » وغير ذلك ، ويغذى بالفراريج والدراريج والطيهوج ، ولحم الجدي مقوّها بالدار صيني ، ويشرب ماء المصطكي عوض الماء .
* * *
هامش
( 1 ) ورد في نسخة أخرى : « الجاري » بدل « الجاوي » .