الفصل الثاني والثلاثون في أورام المعدة الحارة والباردة
السبب في ذلك : مواد حارة أو باردة ، وقد يكون شاملا للمعدة ، وقد يخص جانبا منها ، وقد يكون خارج المعدة ، وقد يكون داخلها .
فما كان من خارج : يحس بالبصر واللمس ، وأكثر وجعه بعد الهضم من غير ضرر في الشهوة .
وإن كان في داخل المعدة : اشتد الوجع في أول الهضم ، وقد يصحبه في شديد .
وإن كان في فم المعدة : اشتد الوجع عند البلع .
وإن كان في أسفل المعدة : اشتد الوجع عند الهضم .
ونوع المرض يعلم إن كان حارا من الحرارة والعطش والسهر المفرط والوجع الشديد والتهاب الأحشاء .
وإن كان بمشاركة الدماغ : عرض هذيان وزوال عقل .
وإن كان بمشاركة القلب : عرض الغشى .
وإن كان الورم باردا : من خفة الوجع ولينه وثقل وضعف الهضم وخفة الحرارة والحمى .
العلاج : إما علاج الورم الحار ، فهو علاج الأورام الحارة ومنع انصباب المادة وزيادة الورم ، فإن ساعدت القوة فصد العليل وأخذ له قليل من الدم ، وإن كان البدن شديد الامتلاء لأن هذا العضو شريف لا يحتمل كثرة خروج الدم لئلا يضعف الهضم فتزيد المادة ويزيد الورم المرضي ، لكن حجامة الساقين بشرط أو بغير شرط ، وذلك نافع لجذب الخلاف ، وأما القيء والإسهال فغير جائز هنا ، فإنه يخشى منه انجذاب المواد إلى المعدة فيزيد الشر ولا ينفع في