تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية الإتقان في تدبير بدن الإنسان — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
الفعل ، وقد يكون بمشاركة أعضاء أخر كالدماغ ، فإنه إذا حصل فيه شدة تامة وكانت السكتة كان الغشي لا محالة . وهكذا العلاج عند النوبة : ربط الأطراف وتشميم الروائح الطيبة ، وتسكين الوجع إن كان عن وجع . والنافعة في الحال إن كان السبب برودة : تشميم المسك والعنبر والمياه العطرة المقطرة . وإن كان عن حرارة : فماء الورد وخل الورد وماء زهر النارنج والصندل . وإن كان عن اختناق الرحم : شممت الجندبيدستر والسداب . ودهن الأترج ينفع الغشى من أي سبب كان شربا أم شما وطلاء ، وكذلك الباذرنجبويه والترياق الكبير والمتريدوطس نافعا فيما كان سببه باردا . ومعجون القرمز ودواء المسك جيدان ، ودهن الآس ودهن شجرة المصطكي شما وطلاء ، وأكل السفرجل والتفاح . قال داوود الأنطاكي : من شرب ماء التفاح والخوخ والورد والخلاف محلولا فيها العنبر والمسك والبادزهر والسكر بعد أن أخذ درهم من العود ولم يبرأ من الغشى فلا علاج له أبدا . * * *

الفصل العشرون في أمراض المريء

إعلم أن المريء هو مجرى الطعام والشراب ، وموضعه على الفقار التي في العنق ممتدا من فوق إلى فم المعدة ، ومبدأه من جهة الفم ضيق ، وكلما بعد من جهة الفم إلى أسفل اتسع حتى يصل إلى المعدة ويصير فما لها ، ويعدل المريء وأسفله المعدة التي هي محل استقرار ما يؤكل ويشرب .