الفعل ، وقد يكون بمشاركة أعضاء أخر كالدماغ ، فإنه إذا حصل فيه شدة تامة وكانت السكتة كان الغشي لا محالة .
وهكذا العلاج عند النوبة : ربط الأطراف وتشميم الروائح الطيبة ، وتسكين الوجع إن كان عن وجع .
والنافعة في الحال إن كان السبب برودة : تشميم المسك والعنبر والمياه العطرة المقطرة .
وإن كان عن حرارة : فماء الورد وخل الورد وماء زهر النارنج والصندل .
وإن كان عن اختناق الرحم : شممت الجندبيدستر والسداب .
ودهن الأترج ينفع الغشى من أي سبب كان شربا أم شما وطلاء ، وكذلك الباذرنجبويه والترياق الكبير والمتريدوطس نافعا فيما كان سببه باردا .
ومعجون القرمز ودواء المسك جيدان ، ودهن الآس ودهن شجرة المصطكي شما وطلاء ، وأكل السفرجل والتفاح .
قال داوود الأنطاكي : من شرب ماء التفاح والخوخ والورد والخلاف محلولا فيها العنبر والمسك والبادزهر والسكر بعد أن أخذ درهم من العود ولم يبرأ من الغشى فلا علاج له أبدا .
* * *
الفصل العشرون في أمراض المريء
إعلم أن المريء هو مجرى الطعام والشراب ، وموضعه على الفقار التي في العنق ممتدا من فوق إلى فم المعدة ، ومبدأه من جهة الفم ضيق ، وكلما بعد من جهة الفم إلى أسفل اتسع حتى يصل إلى المعدة ويصير فما لها ، ويعدل المريء وأسفله المعدة التي هي محل استقرار ما يؤكل ويشرب .