وسببه : إما بادي من خارج كالبرد ، أو شرب ماء شديد البرودة واستنشاق هواء مفرط كالبرد يصيب الرئة فتتحرك لدفع المواد ، أو لشدة حرارة ، أو سبب مجفف محشق كالغبار والدخان ، أو تناول حامض ، أو عفص ، أو حريف ، أو شيء يقع في مجرى النفس .
وأما أسباب السعال الداخلة : فسوء المزاج حار أو بارد بمادة أو بغير مادة ، والمادي منه يكون لمواد بلغمية أو صفراوية أو سوداوية رقيقة أو غليظة ، وقد يكون لنوازل وهو الأكثر ، وقد يكون تابعا للحميات ، وقد يعرض في الاستسقاء لرطوبة الرئة .
العلامات : ما كان عن البرودة فعلامته : الانتفاع بالحار وتزيد مع البرودة ، أو قلة العطش ، وربما كان مع البارد نزلة فيحس نزول شيء للصدر مع دغدغة الحلق وسدة الأنف وتمدد الجبهة وعدم النفث ابتداء وحصوله بعد ذلك وقد يكون مع حمى .
وما كان لحرارة : فالتهاب وعطش ، والانتفاع بالهواء البارد وحمرة الوجه والسعال الرطب يكون لرطوبة جوهر الرئة كما يعرض للمشايخ والمرطوبين .
وعلامة السعال اليابس : قلة النفت وازدياده على الجوع ، وخفته على الشبع والسكون ، وفي السادج عدم النفث ، وقد يكون لضعف الهضم .
العلاج : أما ما كان عن سوء مزاج حار سادج : يعطى الملينات المبردة :
كلعاب بزر قطونا ولعاب السفرجل والكثيراء والصمغ بالسكر ودهن اللوز الحلو .
وما كان سوء مزاج بارد في الرئة : فيعدل المزاج بطبيخ الزوفا وعرق السوس وطبيخ التين والبرشاوشان . ومن خارج : دهن السوسن والبابونج ودياليتا .
وقد يحتاج إلى اعطاء بعض المخدرات في السعال حارا أو باردا : كشراب الخشخاش والترياق الحديث والفلونيا الرومية وحب لسان الكلب وقرص الكهرباء .
غاية الإتقان في تدبير بدن الإنسان — صفحة 257
مساهمون: صالح نصر الله ابن سلوم الحلبي
ص٢٥٧