تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية الإتقان في تدبير بدن الإنسان — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
الربو علة في آلات النفس يتواتر فيها النفس ، ويعسر مع مشقة وتعب كحال المتعب المكدور والمخنوق ، وهذه العلة إذا عرضت للمشايخ لم تكد تبرأ ، وإذا عرضت للشباب كانت عسرة البرؤ . وسببه : إما خلط غليظ لاحج في قصبة الرئة . ويكون الضيق في أول التنفس مع نحنحة وتحير « 1 » لاحتباس مادة واقعة هناك ، أو في خلل الرئة وفرجها ، وإما في باقي العروق الشريانية التي في الرئة وهذا القسم الأخير رديء ، ويعرض منه الخفقان الشديد ، ثم الخناق الكلبي لاختناق الحرارة الغريزية ، والروح الحيواني يفقد الترويح . وقد يعرض الربو لانصباب خلط مائي بورقي في الشرايين التي في الرئة ، وأكثره يكون بنوايب ويزيد وينقص بزيادة القمر ونقصانه ، وقد يكون لكثرة الأبخرة السوداوية تصعد إلى الرئة ، وتحقن فيها فتضيق مجاري النفس بالمزاحمة ، ويتبعه خفقان وضعف قلب ، ويكون لبخارات وأرياج . وعلامته : خفة الصدر وأكثر ما ينتقل في الشبان إلى ذات الرئة ، وفي المشايخ إلى الاستسقاء خصوصا إذا احتبس النفث . العلاج : استفراغ المادة الغليظة بالحقن اللينة ، وإن وجب الفصد لامتلاء البدن فصد ، ويوضع على الصدر بعض المحللات كدهن البابونج ودهن السوسن ودهن السداب . وهذا التركيب جيد : أصل الخطمي والايرسا من كل واحد اثنى عشر درهم ، دقيق الحلبة ودقيق بزر كتان من كلّ درهمين ، دهن لوز ودهن بابونج ودهن ايرسا من كلّ قدرين ، أشق محلول بالخل درهمين ، شحم الدجاج وشمع بقدر الكفاية . وأما الأدوية التي تستعمل : من داخل وقت النوبة وتنفع بالخاصية فهي هذه : الايرسا والراسن والجنطيانا ولوف الحية والاسقيل والزراوند المدحرج والجاورس وصاعد الكبريت والأشق والمسك والزعفران .
هامش
( 1 ) ورد في نسخة أخرى : « ونخير » بدل « وتحير » .
غاية الإتقان في تدبير بدن الإنسان — صفحة 253 | صالح نصر الله ابن سلوم الحلبي