الفصل السادس في ذات الرئة
وهو من أمراض سوء المزاج المادي مركبا مع مرض تفرق الاتصال وورم حار في الرئة مع حمى حادة وضيق نفس وسعال .
وسببه : دم أو صفراء أو بلغم من جانب القلب الأيمن إلى الرئة ، وهو ذات الرئة الحقيقي ، وقد يكون على الأكثر انتقاليا من ذات الجنب ، أو من أورام نواحي الصدر ، وقد يكون السبب في ذلك حركة عظيمة ، أو ملاقاة هواء حار أو شدة غضب ، أو هم أو غم أو ملاقاة السموم ، وتناولها وخصوصا الأرنب البري ، وقد يكون عاما لأكثر الناس كالطاعون ، وأما سبب الغير حقيقي فيكون لنوازل ، أو لربو ، وقد ينصب من الرأس إلى الرئة دفعة بلغم ، ويحتبس هناك ويتعفن ، فيوجب حرارة بسبب التعفن ، وقد ينصب الدم للرئة بسبب حرارة الرئة حينئذ ، فيوجب ذات الرئة الحقيقي .
العلامات : حمرة الخدين ، وشدة ضيق النفس ، وصفرة اللسان أو سواده ، وربما عرض قروح في اللثة لارتفاع الأبخرة الردئية من الورم ، ويفارق ذات الجنب بأن الوجع هنا ثقلي ، وفي ذات الجنب ناخسي ، ويشتد العطش الذي لا يسكنه شراب ، وربما سكنه استنشاق الهواء البارد وأردأه ما كان انتقاليا .
قال أبقراط : إذا ظهر في ابتداء ذات الرئة في القارورة كدورة ، ثم صفيت بعد أربعة أيام دلّ على الموت وقال : إذا عرض إسهال في ذات الرئة دل على الموت .
ومن العلامات : شدة السهر ، والهذيان ، وبرودة الأطراف ، وتغيير لون الأظفار ، فإن اجتمعت هذه العلامات فالمريض لا يفوت اليوم الرابع ، وإذا انتقل ذات الرئة إلى فرانيطوس كان من علامات الموت .
والعلامات الجيدة : هي انتقال ذات الرئة إلى ذات الجنب ، وكذا ورم ما