تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية الإتقان في تدبير بدن الإنسان — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
فأمراض سوء المزاج : إما ساذج أو مع مادة . أما سؤ المزاج السادج : فيعرض لحرارة الهواء وبرودته ، أو يكون تابعا لسوء مزاج بعض الأعضاء كمزاج الكبد وسوء مزاج القلب . وما كان عن مادة : فهي إما متولدة في الرئة لضعف الدافعة والهاضمة ، وإما منصبة إليها من جهة الرأس ، أو من الكبد أو من نواحي الصدر . والعلامات : إما سوء مزاج الحار السادج ، فيعلم من تقدم الحركات المتعبة ، وملاقاة الهواء الحار ويبوسة اللسان وعظم النفس وتواتره ، وسرعة النبض ، والانتفاع بالأشياء الباردة ، والهواء البارد ، وسوء المزاج البارد يعلم بتقدم أضداد ما ذكرنا ، وأما الرطوبة فتعلم : بكثرتها وخروجها لينة مائية ، واليبوسة : بقلة الخارج أو عدمه ، وإن كان مع مادة فعلامته : علامة الخلط الغالب . العلاج : تعديل المزاج الحار بالبارد ، والبارد بالحار . وأنفع الأدوية لذلك : اللعوقات والأدوية المخصوصة بسوء المزاج الحار للرئة : فالبنفسج والنيلوفر والخس والهندباء والخشخاش وبزر قطونا وماء الشعير وما أشبه ذلك . والتي لسوء المزاج البارد : فالزوفا والفراسيون والايرسا والراسن والحاشا والتبغ . والأدوية المجففة للرطوبة : الغياقو والصاصفراس والاصطراك والمر والجاورس . والأدوية المرطبة للرئة : الخيار شنبر وعرق السوس والعناب والسبستان واللوز الحلو وبزر البطيخ . والأغذية المناسبة بالطبع : صفار البيض النيمرشت ولحم الجدي ولحم العجل ولحم الديوك المخصية والسمك الرضراضي والسرطانات والسلاحف والحلزون والأكارع والحليب فإنها أدوية للرئة وعلاج أيضا .
غاية الإتقان في تدبير بدن الإنسان — صفحة 235 | صالح نصر الله ابن سلوم الحلبي