المرزنجوش والحجامة على الكاهل والساقين ، ووضع كي الحمصة على النقرة وعلى العضدين نافع . واعلم أن هذا العلاج إنما ينفع قبل الأزمان والاستحكام ، فإنه خلص من هذا المرض جمع غفير بهذا التدبير المذكور ، وأما بعد الاستحكام والأزمان ، فلا شيء نافع إلا القدح وإخراج الماء أو توزيعه وتفريقه ، ولذلك أقوام مخصوصين .
* * *
الفصل الثامن والخمسون في الغرب في العين
هو خراج يخص المآق الأكبر في الغالب يجتمع فيه المادة ثم ينفجر من خارج أو من داخل ، ويخرج حينئذ من الأنف ، ثم يذهب ويعود ، هكذا قد يعظم ويطول حتى يخرق الصفاق ، وحاله في العين كحال الناسور في المقعدة .
وسببه : اندفاع رطوبات بورقية أو سوداوية أو دموية أو صفراوية .
والعلامات : ظاهرة .
العلاج : الفصد والإسهال بما يخرج الخلط الغالب ، ثم يوضع عليه لسان الحمل والبقلة الحمقاء والطين الأرمني وبياض البيض في الابتداء ، وبعد ذلك عصارة الرازيانج بالكندر والمرّ والقنة « 1 » والأشق المحلولة بالخل .
وإن كان فيه صلابة : ضمد بلعاب الخطمي والحلبة .
وبولس يمدح السداب وضعا مفردا أو مطبوخا بماء الرماد .
وإذا استعد للانفجار : يوضع عليه مرهم الداخليون .
هامش
( 1 ) القنة : هو البارزد بالفارسية ، وباليونانية خلباني ، ديسقوريدوس في الثالثة : هو صمغ نبات يشبه القنا في شكله وينبت في بلاد سوريا وتسميه بعض ماطونيون . والقنة نوعان : الأول زبدي خفيف الوزن وهو أشد بياضا ، والآخر أكثف وأشد تلززا وهو أجودهما ، وإياه ينبغي أن يستعمل . ( الجامع لمفردات الأدوية والأغذية مج 2 ص 287 ) .