أن يرى تارة ، وتارة لا يرى ، والتكدر في البصر ، وصفاء البصر إذا قلب الرأس إلى الخلف ، واتساع الحدقة إذا الأخرى ، وأنواع الماء النازل في العين تسعة أقسام :
أولا : رقيق البيض براق شديد الصفار وهو اللؤلؤي .
ثانيا : أبيض غير شفاف لكنه يذهب بالغمز ، ويعود ويرى صاحبه عند العطش شعاعات ، ويحس بالخيالات والأضواء .
ثالثا : يقال له : الرصاصي وهو تجمد معه حركة العين ويكمد لونها .
رابعا : الجصيّ وتكون في العين معه كلون الجصّ إلى الغبرة .
خامسا : يكون بين الحمرة والصفرة ، ويقال له : الأسمانجوني .
سادسا : يسمّى الغمام يرى صاحبه دائما مثل السحاب والدخان لا يصفو فيه لون العين .
سابعا : أزرق تجحظ معه العين ، وتحمّر الملتحمة .
ثامنا : ماء أصفر شفاف تتواتر معه حركة العين .
تاسعا : ماء رقيق ينتشر بين الطبقات .
العلاج : قال داود : ما عدا الأوليين لا يطمع في برئه بالأدوية ، وأما هنا فيجب أن يبدأ بالفصد إن كان العليل ممتلئا وكانت العروق ظاهرة ، وخيف نزول ماء آخر ، وأما إذا لم يكن شيء من ذلك ، وكان المزاج باردا فلا محل للفصد ، ويجب أن يعطى منضجات للبلغم السابقة ، ويعطى من المسهلات :
أيارج فيقرا أو دواء القرطم ويسقى من : حشيشة الأفراجيا والبتونيكا ، وبعد ذلك يعطى الترياق والمتريدوطس .
والمستعمل الآن في جميع البلاد الإفرنجية : طبيخ الغياقو والسبرينا والصاصفراس والجويجيني مع الأدوية المناسبة للعين كالرازيانج والأفراجيا والبتونيكا والدار صيني .
غاية الإتقان في تدبير بدن الإنسان — صفحة 168
مساهمون: صالح نصر الله ابن سلوم الحلبي
ص١٦٨