تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية الإتقان في تدبير بدن الإنسان — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
أن يرى تارة ، وتارة لا يرى ، والتكدر في البصر ، وصفاء البصر إذا قلب الرأس إلى الخلف ، واتساع الحدقة إذا الأخرى ، وأنواع الماء النازل في العين تسعة أقسام : أولا : رقيق البيض براق شديد الصفار وهو اللؤلؤي . ثانيا : أبيض غير شفاف لكنه يذهب بالغمز ، ويعود ويرى صاحبه عند العطش شعاعات ، ويحس بالخيالات والأضواء . ثالثا : يقال له : الرصاصي وهو تجمد معه حركة العين ويكمد لونها . رابعا : الجصيّ وتكون في العين معه كلون الجصّ إلى الغبرة . خامسا : يكون بين الحمرة والصفرة ، ويقال له : الأسمانجوني . سادسا : يسمّى الغمام يرى صاحبه دائما مثل السحاب والدخان لا يصفو فيه لون العين . سابعا : أزرق تجحظ معه العين ، وتحمّر الملتحمة . ثامنا : ماء أصفر شفاف تتواتر معه حركة العين . تاسعا : ماء رقيق ينتشر بين الطبقات . العلاج : قال داود : ما عدا الأوليين لا يطمع في برئه بالأدوية ، وأما هنا فيجب أن يبدأ بالفصد إن كان العليل ممتلئا وكانت العروق ظاهرة ، وخيف نزول ماء آخر ، وأما إذا لم يكن شيء من ذلك ، وكان المزاج باردا فلا محل للفصد ، ويجب أن يعطى منضجات للبلغم السابقة ، ويعطى من المسهلات : أيارج فيقرا أو دواء القرطم ويسقى من : حشيشة الأفراجيا والبتونيكا ، وبعد ذلك يعطى الترياق والمتريدوطس . والمستعمل الآن في جميع البلاد الإفرنجية : طبيخ الغياقو والسبرينا والصاصفراس والجويجيني مع الأدوية المناسبة للعين كالرازيانج والأفراجيا والبتونيكا والدار صيني .