العلامات : فحمرة العين ، ودرور عروقها ، وسيلان الدموع ، وكثرة الرمص ( الرمش ) والتصاق الأجفان ، وضربان الصدغين دليل على الدم ، وحمرة العين إلى صفرة والالتهاب . وشدة النخس ورقة الدمع ، وحرارته مع قلة الالتصاق دلالة على الصفرة .
وعلامة البلغم : شدة الثقل وتهييج الأجفان والالتصاق ، وقلة الوجع وبياض اللون وعلامته : ما كان من الرمد عن سوداء ثقل قليل ، وكمودة اللون وقلة الدمع والحمرة والوجع .
ويجب أن تعلم أن المادة إن كانت منصبة من داخل القحف : دل على ذلك عمق الوجع ، وشدة دغدغة الأنف وكثرة العطاس .
وإن كانت المادة منصبة من خارج القحف : دل على ذلك زيادة الورم ، وقلة الوجع وضربان الصدغين وورم الأجفان .
العلاج في الابتداء : الفصد وتليين الطبيعة بالحقن اللينة والملينات اللطيفة ، فإن كان البدن ممتلئا فصد أولا من الأكحل ، ثم من القيفال ، وإن منع مانع من ذلك ، فالحجامة على الكاهل .
وجالينوس يختار : المبالغة في الفصد وإخراج الدم فإنه ربما كفى ذلك في العلاج .
وأما الإسهال : فينبغي أن لا يعطى العليل شيء من الأدوية المسهلة الحارة ، فإنه يحرك للوجع مضر للبصر لما يرتفع عنه من الكيفية اللاذعة ، ويسخن الدم .
والمستعمل الآن في زماننا هذه الأدوية المنضجات : فطبيخ الهندباء والصندل والورد والبنفسج .
وإن كان هناك بلغم : فلا بأس بانضمام : أصل الرازيانج وبزره ، أو طبيخ افراجيا أو طبيخ رعي الحمام بشراب البنفسج ، أو نيلوفر .
غاية الإتقان في تدبير بدن الإنسان — صفحة 153
مساهمون: صالح نصر الله ابن سلوم الحلبي
ص١٥٣