أما الخطمي فقال الشيخ ، طبيخ أصوله ينفع إذا شرب من حرقة البول ، وحرقة الأمعاء ، ومن الإسهال الردىء ، وكذلك ورقه . انتهى .
وأما بزر الورد ، فقال الشيخ ، واقبض « 1 » الورد اليابس ، يسكن حركة الصفراء ، وبزره أقوى ما فيه قبضا . انتهى .
وأما دهن الورد ، فقال الشيخ في محل قد يطلق إذا وحد مادة تحتاج إلى الأزلاق ، وقد يحتبس الإسهال المراري . وقال ، في محل أخر يسهل البطن . انتهى .
قلت : أما الدهن المتخذ من الورد النصبيني ، فهو مسهل ، وأما المتخذ من الورد الجوري ( فإنه بارد يابس قابض ، على ذلك ابن التلميذ . وأما شراب الورد الساذج المتحد من الورد الجوي ) « 2 » وهو الأحمر ، فإنه قابض حابس للإسهال ، وإن اتخذنا قماعه وبزره ، كان أقوى في حبس الإسهال ، وصفة استعمال ذلك ، بأن يؤخذ الماء الذي طبخ فيه أصول الخطمي ، ثم يقلب فيه بزر الورد ثم يغطي عليه دهن الورد الجوري ، ثم يحلى بشراب الورد الجوري أيضا .
قال الشيخ ، والأدوية الحابسة للإسهال هي مثل الجلنار « 3 » ، والعفص « 4 » والأفاقيا « 5 » ،
هامش
( 1 ) ب : قابض .
( 2 ) العبارة بين الأقواس ساقطة في ب .
( 3 ) الجلنّار : معناه بالفارسية ورد الرمان ، وهو الرمان الذكر ، وهو زهر الرمان البري ، وطعم الجلنار طعم قوى القبض ، في مداواة نفث الدم ، وقرحة الأمعاء ، والاسهال . والأطباء كثيرا ما يستعملونه في المداواة ، وإذا طبخ بالخل ، وتمضمض به نفع اللثة الدامية ( انظر ، المعتمد ص 69 ) .
( 4 ) العفص : ما يقع على الثمار ، فيصير بشعا ، فيه عفوصة ، ومرارة وتقبض ، بحيث يعسر ابتلاعه ( انظر ، لسان العرب 2 / 824 ) .
( 5 ) أفقيا : قال ديسقوريدوس : هو شجرة تنبت بمصر ، وغير مصر ، ذات شوك ، لها زهر أبيض ، وثمر مثل الترمس ، تجمع الأفاقيا ، وتعمل عصارته بأن يدق ورقه مع ثمره ، وتخرج عصارتهما أجوده الطيب الرائحة ، ومن خواصه ، قابض يمنع سيلان الدم ، يسود الشعر ، ويحسن اللون ، يمنع استرخاء المفاصل ، ينفع من قروح الفم ، يقوي البصر ويلطفه ، يعقل الطبيعة ، وينفع من السحج ، والإسهال الدموي ، ويقطع سيلان الرحم ( انظر ، -