( 105 ) واعمل « 1 » ملوخية « 2 » له مزوره بدهن لوز ولتكن « 3 » مختره
الملوخية معروفة ، وهي كثيرة الرطوبة واللزوجة ، ولذلك هي سريعة الانحدار ، جيدة الغذاء وما يتولد منها ، وإن كان لزجا ، فليس بغليظ ، ولا بردي إلا أنه يميل إلى البلغم ، وما يناله البدن منها من الغذاء ، أكثر مما يناله من سائر البقول . وقوله مزوره ، أي بغير لحم ، وقوله بدهن لوز ليعينها على ازلاقها ، وقوله مختره ، أي لا غليظة جدا ، ولا رقيقة جدا .
( 106 ) ومن يكن إسهاله قد أسرفا وخفت من إفراطه « 4 » أن يتلفا
الإسهال تارة يعرض لأمر في المادة . وتارة يعرض لأمر في الأعضاء ، وتارة يعرض لأمر فيهما معا .
أما الأول فكما يكون ، إذا كانت المادة رقيقة ، فتسيل من نفسها « 5 » ، وهذا يعالج بالمغلظات .
وأما الثاني ، فكما يكون إذا كانت المجاري ضيقة فلا تقوى على إمساك الرطوبات ، أو إذا كانت شديدة السعة منفتحة الفوهات ، فلا تصلح لحبس المواد ، كما ينبغي . وفي هاتين « 6 » الصورتين يعالج بالمقبضات لتقوي أو لتضيق .
وأما الثالث ، فكما يكون إذا كانت المواد حادة لذاعة ، وكانت في عضو حساس ، فيتضرر بذلك « 7 » لذعها ، وبدفعها ، وهذا يعالج بالمخدرات لتبريدها ، وكسرها لحدة المواد ، وإلى ما
هامش
( 1 ) ج : واجعل .
( 2 ) ج : ملوخيا .
( 3 ) ج : طيب .
( 4 ) ج : إيسهاله .
( 5 ) ب : بعضها .
( 6 ) ب : هذين .
( 7 ) - ب .