وأما دهن البنفسج فهو بارد رطب ، ينوم أصحاب السهر ، وينفع الحرارة التي تكون في سطح الجسد من الجرب ، وغيره طلاء ، ومن الصداع الحار سعوطا ، ومن انتشار شعر اللحية والحاجبين دهنا ، ويزيل يبس الخياشيم سعوطا ، ويحفظ صحة الأطفال طلاء ، وإذا قطر الطري منه في الإحليل سكن حرقته ، وحرقة المثانة ، وإذا حل فيه شمع مقصور ودهن به صدور الصبيان ، نفعهم من السعال نفعا قويا ، ولا بأس باستعماله مفترا في وقت الأبردين وعوضه دهن النيلوفر .
( 48 ) وبعد ما « 1 » تأكل فاشرب جرعه من بارد الماء « 2 » تنال نفعه
ما ذكر نافع في الفصل ، والسن الحار ، لأجل تعديل الحرارة ، وخصوصا إذا كان المأكول من الأغذية اليابسة ، كالمقلي والمشوي . وأما إذا كان من الأغذية الرطبة كالأمراق ، فإنها تغني ما ذكر ، وكذا إذا كان من الفواكة المائية ، كالمشمش ، والبطيخ ونحوها .
( 49 ) وشمّ فيه صندلا محكوكا أيضا وكافورا يكن مفروكا
الشم قوته موضوعة « 3 » في الزائدتين الشبيهتين بحلمتي الثدي « 4 » اللتين في مقدم الدماغ ، وهذه القوة من شأنها إدراك الرائحة الطيبة ، أو الكريهة ، بتوسط الهواء المستنشق ، إما بكيفية تلك الرائحة ، أو بتصعد أجزاء لطيفة تنفصل من ذي الرائحة ، مخالطة لذلك الهواء « 5 » ، وتأثير الرائحة قد يكون بالمزاج ، لنفع شم النيلوفر ، والكافور ، ونحوها للصداع الحار . وضرر شم المسك والعنبر له ، وقد يكون بالعطرية كتقوية شم الكافور للحواس . وضرر شم الجيف لها ، وقد يكون بجوهر ذي الرائحة ، كتقوية رائحة الدجاج المشوي للقوة ، لما
هامش
( 1 ) أ : وعندما .
( 2 ) ب : الما .
( 3 ) أ : مودوعة .
( 4 ) - ب .
( 5 ) أ : الهوى .